بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
علوم وتكنولوجيا

بكسل 11 يعيد رسم سوق الهواتف.. ذكاء اصطناعي محلي وأسعار أعلى و(أندرويد) أكثر انغلاقاً

تستعد شركة غوغل للكشف عن سلسلة هواتف "Pixel 11" و"Pixel 11 Pro"، في إطلاق قد يتجاوز المنافسة التقليدية على الكاميرات وسرعة المعالجات، ليحدد اتجاهاً جديداً لصناعة الهواتف الذكية يقوم على رفع الحد الأدنى للمواصفات والأسعار، وتشغيل مزيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز، مقابل فرض قيود أكبر على التطبيقات القادمة من خارج متجر غوغل.

وبحسب تقرير للكاتب التقني إيوان سبنس (Ewan Spence) نشرته مجلة فوربس (Forbes)، وترجمته وكالة النبأ، فإن أهمية الجيل الجديد تكمن في قدرة غوغل على استخدام هواتف "بكسل" لتحديد الاتجاه الذي يمكن أن تسلكه منظومة "أندرويد" خلال الأشهر والسنوات المقبلة.

ويشير التقرير إلى أن أول التحولات قد يظهر في السعر، إذ يُتوقع أن تتخلى غوغل عن نقطة البداية البالغة 799 دولاراً، مع إلغاء نسخ التخزين بسعة 128 غيغابايت واعتماد 256 غيغابايت حداً أدنى في السلسلة الجديدة.

ونقلت "فوربس" عن كريستيان لوسيتش من موقع أندرويد هيدلاينز (Android Headlines) أن الأسعار المتوقعة تبدأ من 899 دولاراً أو 999 يورو لهاتف "Pixel 11"، وقد تصل إلى 1899 دولاراً أو 1999 يورو لهاتف "Pixel 11 Pro Fold".

ورغم أن السعر الابتدائي سيكون، وفق هذه التوقعات، أعلى بنحو 100 دولار مقارنة بالجيل السابق، فإن زيادة سعة التخزين الأساسية تمنح غوغل مبرراً تسويقياً للزيادة، بالتزامن مع الحفاظ على هوامش الربح.

ويرى سبنس أن هذه السياسة تعكس اتجاهاً أوسع ظهر في سوق الهواتف خلال 2026، يتمثل في التخلص تدريجياً من أرخص النسخ ذات المواصفات الأقل، وتحويل الفئة الأعلى سعراً إلى نقطة البداية الجديدة.

وإذا تبنت غوغل هذا النهج رسمياً، فإن تأثيره قد يمتد إلى شركات أخرى مصنعة لهواتف "أندرويد"، بل ويمكن أن يوفر غطاءً لاتجاه مماثل لدى أبل مع طرح هواتف "iPhone 18 Pro" الجديدة في أيلول.

أما التحول الثاني فيرتبط مباشرة بالذكاء الاصطناعي، إذ تشير المواصفات المسربة التي أوردها تقرير فوربس، بترجمة وكالة النبأ، إلى اعتماد ذاكرة وصول عشوائي بسعة 16 غيغابايت عبر سلسلة "Pixel 11".

وتكتسب هذه الزيادة أهميتها من توجه غوغل نحو تشغيل نماذج لغوية كبيرة وميزات ذكاء اصطناعي بصورة محلية داخل الهاتف، بدلاً من إرسال البيانات باستمرار إلى الخدمات السحابية لمعالجتها.

ويعني تشغيل المزيد من وظائف الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز إمكانية تقليل زمن الاستجابة وخفض الاعتماد على الاتصال بالخوادم، إلى جانب الحد من نقل المعلومات الشخصية إلى الخدمات السحابية.

وبحسب التقرير، سيصل "Pixel 11" محملاً بنظام Android 17، مع تحديثات جديدة لـ"Gemini"، في وقت يرى فيه سبنس أن النهج الذي تبنته غوغل في إدخال الذكاء الاصطناعي إلى الهواتف أصبح مؤثراً بصورة متزايدة في الصناعة.

ويشير الكاتب إلى أن غوغل بدأت ترسيخ هذا الاتجاه منذ "Pixel 8 Pro"، الذي قدمته بوصفه أحد أوائل الهواتف المرتكزة بصورة كبيرة على الذكاء الاصطناعي، قبل أن تتوسع قدرات "Gemini" تدريجياً داخل منظومة أندرويد.

لكن التحول الأكثر إثارة للجدل قد لا يتعلق بالسعر أو الذكاء الاصطناعي، وإنما بطريقة تعامل "أندرويد 17" مع التطبيقات القادمة من خارج متجر "Google Play".

ويذكر تقرير "فوربس" أن غوغل تتجه إلى توسيع نظام التحقق من هوية المطورين، بحيث يحتاج المطورون الأفراد إلى التسجيل وتقديم إثبات هوية مدعوم بوثائق حكومية ودفع رسوم محدودة، مع متطلبات إضافية بالنسبة إلى المؤسسات.

وتقول غوغل إن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودها للحفاظ على "Google Play" منصة آمنة وموثوقة، إلا أن سبنس يرى أن انعكاساتها قد تكون أوسع، خصوصاً بالنسبة إلى النموذج المفتوح الذي سمح تاريخياً للمطورين بإنشاء التطبيقات وتوزيعها خارج المتجر الرسمي.

ولا يعني ذلك، بحسب التقرير، إلغاء تثبيت التطبيقات من مصادر خارجية "Sideloading" بصورة كاملة، لكن العملية قد تصبح أكثر تقييداً، وهو تحول يمكن ألا يلاحظه المستخدم العادي مباشرة، لكنه يغير طبيعة العلاقة بين مالك الهاتف والنظام الذي يتحكم في ما يمكن تثبيته وتشغيله عليه.

ويرى تحليل فوربس، أن سلسلة "بكسل" لم تعد مجرد منصة تستخدمها غوغل لاستعراض إمكانات نظام أندرويد، وإنما أصبحت علامة تجارية استهلاكية مؤثرة تستخدمها الشركة في الوقت نفسه لاختبار الاتجاهات التي تريد دفع صناعة الهواتف نحوها.

وبذلك، يمكن أن يحمل "Pixel 11 Pro" ثلاثة تحولات رئيسية للسوق: هواتف رائدة تبدأ بأسعار ومواصفات أعلى، وذكاء اصطناعي يعمل بصورة أوسع داخل الجهاز، ونظام أندرويد أكثر أمناً ولكن أقل انفتاحاً أمام التطبيقات الخارجية.

وإذا انتقلت هذه التوجهات من هواتف غوغل إلى بقية الشركات المصنعة، فإن تأثير "Pixel 11" لن يقتصر على مبيعات جهاز جديد، بل قد يمتد إلى تغيير المعايير التي تحدد شكل الهاتف الذكي خلال المرحلة المقبلة، من سعره وذاكرته إلى طريقة تشغيل الذكاء الاصطناعي وحدود حرية المستخدم داخل نظام أندرويد.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً