استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، الثلاثاء، بعد خسائر تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تأثير العقوبات الأميركية الجديدة على إيران وانعكاساتها المحتملة على إمدادات الخام العالمية.
وذكرت وكالة "رويترز"، في تقرير تابعته وكالة النبأ، أن العقود الآجلة لخام برنت تحركت قرب مستوى 92 دولاراً للبرميل، فيما بقي خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قرب 85 دولاراً، وسط رد فعل محدود للأسواق على الضغوط الاقتصادية الجديدة التي أعلنتها واشنطن ضد طهران.
وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 2%، الاثنين، فيما هبط الخام الأميركي إلى أدنى مستوى له في أسبوع، متأثراً بعمليات جني الأرباح عقب موجة ارتفاع سجلتها الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.
وبحسب "رويترز"، وسعت وزارة الخزانة الأميركية ضغوطها الاقتصادية على إيران، ملوحة بفرض عقوبات ثانوية على الدول والجهات التي تواصل تعاملاتها التجارية مع طهران، مع احتمال تقييد وصولها إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وقال محللون في "آي إن جي" إن الأسواق بدت حتى الآن غير متأثرة بصورة كبيرة بالتحرك الأميركي، إذ ينظر المتعاملون إلى محاولة واشنطن دفع شركاء إيران إلى الابتعاد عن التجارة معها باعتبارها خطوة ذات تأثير محدود في السوق.
وفي المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية توفر دعماً للأسعار، خصوصاً مع احتفاظ إيران بقدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب شحنات تعادل نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.
وتبقى الأسواق مترقبة لمدى استجابة الشركاء التجاريين لطهران للضغوط الأميركية، ولا سيما الصين، أكبر شريك تجاري لإيران، وسط مخاوف من أن يؤدي تشديد العقوبات أو أي رد إيراني يمس حركة الملاحة إلى إعادة الضغوط الصعودية على أسعار الخام.
أضف تعليقاً