دعا الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني إلى العودة إلى رأي الشعب في حال المضي بمواجهة طويلة الأمد مع القوى الكبرى، مؤكداً أن السلطة في إيران تستمد شرعيتها من المواطنين ولا يمكن اتخاذ القرارات المصيرية بمعزل عنهم.
وجاءت تصريحات روحاني في تسجيلات مصورة بثتها مواقع إيرانية مساء الجمعة، وتعود إلى لقاء عقده في 31 آب/أغسطس مع عدد من المحافظين ونواب المحافظين والقائمقامين الذين عملوا خلال حكومتيه.
وقال روحاني: "إذا كان من المقرر أن نقاتل القوى الكبرى في العالم لمدة 20 عاماً أخرى، فعلينا أن نسأل الشعب أولاً"، مضيفاً أنه إذا وافق الإيرانيون على استمرار هذا المسار "فلنواصل الطريق"، أما إذا اختاروا مساراً آخر فينبغي الاستجابة لإرادتهم.
وشدد الرئيس الإيراني الأسبق، من دون تسمية مسؤول بعينه، على أن شاغلي المناصب في الدولة يتولون مسؤولياتهم بوصفها "أمانة من الشعب"، معتبراً أن السلطة انتقلت إليهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خلال أصوات المواطنين.
وأضاف روحاني أن "لا أحد حاكم من جانب نفسه أو من جانب الله"، مشيراً إلى أن الشعب هو الذي يمنح المسؤولين السلطة عبر الانتخابات، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
واستند روحاني في حديثه إلى مبدأ التشاور، مستشهداً بمشورة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) للناس، ومتسائلاً عن سبب عدم اللجوء إلى التشاور مع الإيرانيين بشأن القضايا المصيرية.
وتأتي تصريحات الرئيس الأسبق وسط نقاش سياسي متصاعد في إيران بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة وخيارات التفاوض، في ظل تداعيات الصراع على البلاد.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد دعا في 26 آب/أغسطس إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن "الحرب ليست دائماً الحل"، وأن القضايا التي يمكن تسويتها بالطرق السياسية لا ينبغي التعامل معها بالتصعيد.
كما سبق لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أكد أهمية مسار التفاوض مع واشنطن، وسط محاولات لإيجاد مخرج سياسي من المواجهة.
وتعكس تصريحات روحاني اتجاهاً يدعو إلى منح الرأي العام الإيراني دوراً أكبر في تحديد مسار السياسة الخارجية، ولا سيما في القرارات المرتبطة بالحرب والسلام والعلاقة مع القوى الدولية.
العالم
روحاني: استمرار الحرب مع القوى الكبرى يجب أن يكون بقرار الشعب
الوسوم
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً