لا يقتصر تأثير الشخير على الشخص الذي يعاني منه، إذ يمكن أن يتسبب في اضطراب نوم الشريك، وما يرافق ذلك من تداعيات على التركيز والذاكرة والمزاج ومستوى الطاقة خلال اليوم، بحسب خبراء في اضطرابات النوم.
ويحدث الشخير نتيجة اهتزاز الأنسجة الرخوة في مجرى الهواء العلوي أثناء النوم، وهي حالة شائعة بين البالغين، إلا أن استمرارها أو اقترانها بأعراض معينة قد يشير إلى وجود اضطراب أكثر خطورة، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم.
ويشير مختصون إلى أن الاستيقاظ المتكرر بسبب صوت الشخير قد يحرم الشريك من الحصول على نوم متواصل، ما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب عند الاستيقاظ، فضلاً عن صعوبة التركيز وتراجع القدرة على تذكر المعلومات، نتيجة اضطراب المراحل الطبيعية للنوم.
كما يمكن أن ينعكس نقص النوم على الحالة المزاجية، فيزيد الشعور بالتوتر والعصبية ويقلل القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية، وقد تمتد آثاره إلى العلاقة بين الشريكين، خصوصاً عندما يضطر أحدهما إلى النوم في غرفة منفصلة بصورة متكررة.
ويؤكد الخبراء أهمية التمييز بين الشخير المعتاد وانقطاع التنفس أثناء النوم، إذ تشمل العلامات التي تستدعي طلب المشورة الطبية توقف التنفس لفترات قصيرة أثناء النوم، أو الاختناق واللهاث ليلاً، والاستيقاظ المتكرر، إضافة إلى الصداع عند الاستيقاظ.
وفي حالات انقطاع التنفس أثناء النوم، قد يوصي الطبيب باستخدام أجهزة تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً، مثل جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP)، فيما قد تتطلب بعض الحالات علاجات أخرى بحسب السبب وشدة الاضطراب.
أما الشخير غير المرتبط بانقطاع التنفس، فقد يساعد في الحد منه إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة، ومنها فقدان الوزن عند الحاجة، والإقلاع عن التدخين، وتقليل تناول الكحول قبل النوم، إلى جانب تغيير وضعية النوم من الاستلقاء على الظهر إلى النوم على أحد الجانبين.
وقد تكون معالجة احتقان الأنف أو الحساسية مفيدة في بعض الحالات، كما يمكن أن يوصي الطبيب باستخدام أجهزة فموية مخصصة تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً.
ويشدد المختصون على عدم التعامل مع الشخير المستمر على أنه مجرد إزعاج ليلي، لاسيما عندما يترافق مع علامات انقطاع التنفس، مؤكدين أن تشخيص السبب ومعالجته يمكن أن يساهما في تحسين جودة النوم والصحة العامة لكلا الشريكين.
س ع
أضف تعليقاً