بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
اقتصاد

المرسومي: تحرير الوقود في العراق كلفة مضاعفة تهدد الإنتاج وتفتح باب التضخم والبطالة

حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من تداعيات قرار رفع الدعم عن أسعار المنتجات النفطية للقطاعات الخاصة والمعامل، مشيراً إلى انعكاساته على تكاليف الإنتاج والنقل والقدرة الشرائية، فضلاً عن تأثيراته المحتملة في البطالة والفقر واستيرادات العراق.

وقال المرسومي: إن القطاع الخاص يعد أحد الركائز الأساسية للإصلاح والتنويع الاقتصادي في العراق، باعتباره المحرك الكفوء الممكن لعملية الإنتاج والقادر على المنافسة والابتكار، مبيناً أن الاقتصاد العراقي لا يمكنه الاستغناء عنه في ظروف المرحلة الراهنة، المتسمة بشحة النفقات الاستثمارية الخاصة بالميزانية الحكومية.

وأوضح من خلال منصة فيسبوك: أن القطاع الخاص في العراق يسهم بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي وثلثي القوى العاملة، إذ يشغل حالياً ما بين 5 – 6 ملايين عامل، ويعمل في ظل منافسة شديدة مع نظيره في الدول الأخرى، وخاصة الدول المجاورة التي يحظى فيها القطاع الخاص بالدعم الكبير وبأشكال متعددة، منها توفير الوقود بأسعار مدعومة.

وبيّن أن دعم الوقود يهدف إلى توسيع فرص الحصول على الطاقة، وحماية الفقراء، وتعزيز التنمية الصناعية، وتيسير الاستهلاك من خلال تمكين الحكومة من موازنة التقلبات المؤقتة في أسعار السلع بالسيطرة على أسعار الطاقة، فضلاً عن تحاشي ضغوط التضخم، وتعزيز قاعدة الإنتاج الوطني وتوفير فرص عمل للمواطنين، والاعتبارات السياسية.

وأضاف أن قرار مجلس الوزراء العراقي برفع الدعم عن أسعار المنتجات النفطية للقطاعات الخاصة والمعامل، في إطار النموذج الاقتصادي الجديد للتسعير الداخلي للنفط، أدى إلى رفع أسعار الكاز بضعفي السعر السابق، والنفط الأسود بخمسة أضعاف سعره السابق، الأمر الذي أدى إلى تداعيات سلبية عديدة على القطاع الخاص.

وأشار المرسومي إلى أن القرار تسبب في زيادة أعباء المزارعين وارتفاع فاتورة تكاليف الري والإنتاج والنقل، فيما ارتفعت تكاليف تشغيل المعامل والمصانع الأهلية، مثل معامل الطابوق ومشاريع البناء والمعامل الكيمياوية، بشكل مضاعف، مبيناً أن ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى توقف بعض الأنشطة الصناعية وعزوف أصحاب المعامل عن الاستمرار في أعمالهم لعدم جدواها الاقتصادية.

ولفت إلى زيادة كلف النقل البري للبضائع والسلع الأساسية بين المحافظات، وما يترتب على ذلك من زيادة في كلف الإنتاج وانعكاسات مباشرة على أسعار مواد البناء وكلف المشاريع السكنية والاستثمارية والحكومية، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وأسعار الأسواق المحلية، مسبباً موجة تضخم.

كما أشار إلى أن القرار سيؤدي إلى تراجع كبير في الطاقات الإنتاجية والسلعية وحتى الخدمية، مما سيؤدي إلى تسريح أعداد كبيرة من الأيدي العاملة وتفاقم مشكلة البطالة والفقر في العراق.

وبين أن القرار سيؤدي كذلك إلى ارتفاع استيرادات العراق، وخاصة من المواد الإنشائية والكيمياوية، مما سيؤدي إلى زيادة استنزاف العملات الأجنبية.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً