كشفت دراسة بحثية صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) ترجمته وكالة النبأ، بعنوان (الإجراءات المشعة: التهديدات الهجينة والمخاطر النووية في أوروبا وما بعدها) أن المخاطر المرتبطة بالمواد والإشعاعات النووية أصبحت جزءاً من أدوات الصراع غير التقليدي، في ظل تصاعد ما يعرف بالتهديدات الهجينة.
وأوضح التقرير أن التهديدات الهجينة لا تقتصر على العمليات العسكرية التقليدية، بل تشمل استخدام المعلومات، والضغط النفسي، والتلاعب بالمخاوف العامة المرتبطة بالأمن النووي بهدف التأثير على المجتمعات وصناع القرار.
وأشار التقرير إلى أن الأنشطة الهجينة قد تؤدي إلى زيادة المخاطر المحيطة بالبنية التحتية النووية، ورفع احتمالية وقوع حوادث تتعلق بالسلامة والأمن النووي، إلا أن التأثير الأكبر لهذه الأنشطة يتمثل في المجال المعلوماتي، من خلال نشر المخاوف أو استغلال القلق الشعبي حول المخاطر الإشعاعية.
وبيّن الباحث دانيال سالزبوري، مؤلف التقرير، أن البيئة الأمنية الحالية تشهد تداخلاً متزايداً بين التهديدات التقليدية وغير التقليدية، ما يجعل حماية المنشآت النووية وتعزيز أنظمة الاستجابة وإدارة المعلومات أمراً أساسياً للحفاظ على الاستقرار.
ويأتي نشر الدراسة في وقت تشهد فيه أوروبا تصاعد الاهتمام بقضايا الأمن النووي والتهديدات الهجينة، مع تزايد المخاوف من استهداف البنية التحتية الحيوية واستخدام أدوات غير عسكرية لتحقيق أهداف استراتيجية.
وأكد التقرير أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتطوير آليات مواجهة التضليل الإعلامي، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الأزمات المرتبطة بالأمن النووي، باعتبار أن التحديات الحديثة لم تعد تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل على القدرة على التأثير في المعلومات والوعي العام.
س ع
أضف تعليقاً