بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مناخ وبيئة

مزارعون يتجهون إلى الحبوب المعمّرة لمواجهة تداعيات الطقس المتطرف

يتجه عدد من المزارعين في الولايات المتحدة إلى زراعة الحبوب المعمّرة، في محاولة للتكيف مع الظروف المناخية القاسية، ولا سيما موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار التي باتت تؤثر بصورة متزايدة في الإنتاج الزراعي.

وأظهرت تجارب مزارعين في ولاية كانساس وفق تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز وترجمته النبأ، أن الظروف الجوية المتطرفة ألحقت أضراراً بمحاصيل القمح التقليدية، إذ واجه المزارع الأمريكي برايس بلاك موسماً صعباً بعد تعرض محصول القمح الشتوي للجفاف خلال الشتاء والربيع، ما أدى إلى تسجيل أدنى إنتاجية لمزرعته منذ توليه إدارتها عام 2017.

وفي المقابل، بدأ مزارعون وباحثون اختبار محصول "Kernza"، وهو نوع من الحبوب المعمّرة التي يمكن أن تنمو لعدة سنوات من دون الحاجة إلى إعادة زراعتها سنوياً، الأمر الذي قد يقلل من عمليات الحراثة واستخدام الوقود والأسمدة.

ويعمل معهد "لاند" في ولاية كانساس على تطوير هذا النوع من الحبوب، الذي يتميز بجذور عميقة تساعد النبات على الوصول إلى المياه الموجودة في أعماق التربة، فضلاً عن مساهمتها في الحد من انجراف التربة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالمياه.

وقال المزارع ديفيد مولر، الذي يزرع "Kernza" في مزرعته بولاية كانساس، إن المحصول يمكن أن يوفر فوائد مرتبطة بصحة التربة وتقليل احتياجات الزراعة السنوية، مشيراً إلى أن تجربته بدأت قبل عدة أعوام وتوسعت تدريجياً.

ورغم الاهتمام المتزايد بالحبوب المعمّرة، لا تزال زراعتها تواجه تحديات، أبرزها انخفاض إنتاجية محصول "Kernza" مقارنة بالقمح التقليدي، إضافة إلى صعوبات تتعلق بمكافحة الأعشاب الضارة وعمليات الحصاد وتطوير سوق تجارية واسعة للمنتج.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغت المساحات المزروعة بمحصول "Kernza" في الولايات المتحدة نحو 3,511 فداناً خلال عام 2025، مقابل ملايين الأفدنة المزروعة بالقمح التقليدي، ما يعكس محدودية انتشار المحصول حتى الآن.

ويؤكد باحثون أن الحبوب المعمّرة لا تمثل بديلاً جاهزاً للقمح التقليدي، إلا أنها قد تشكل أحد الخيارات المستقبلية لتطوير أنظمة زراعية أكثر قدرة على مواجهة آثار تغير المناخ، مع استمرار الأبحاث الرامية إلى رفع إنتاجيتها وتحسين تقنيات زراعتها وحصادها.

ا

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً