كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من قسم علم النفس في جامعة يوهانس غوتنبرغ الألمانية، أن البشر أكثر قدرة من نماذج الذكاء الاصطناعي على التمييز بين النصوص المكتوبة بواسطة الإنسان وتلك المنتجة آلياً، إذ بلغت دقة المشاركين البشر 83.14%، مقابل 66.90% للنماذج اللغوية.
ونُشرت الدراسة في دورية Scientific Reports بعنوان التعبير عن الشخصية وإدراكها لدى النماذج اللغوية الكبيرة والبشر، وشملت 70 مشاركاً بشرياً وسبعة نماذج للذكاء الاصطناعي، من بينها ChatGPT وGemini وLlama 3 وGemma، بهدف اختبار قدرتها على التعبير عن السمات الشخصية واستنتاجها من النصوص.
وأظهرت النتائج أن البشر والنماذج اللغوية يمتلكون قدرة متقاربة على استنتاج بعض السمات الشخصية من النصوص القصيرة، مع تسجيل تفوق محدود للنماذج في هذه المهمة، إذ بلغ متوسط دقة تقديراتها 0.33 مقابل 0.28 لدى المقيمين البشر.
وفي اختبار التمييز بين النصوص البشرية والآلية، ظهر الفارق بصورة أوضح؛ إذ تمكن البشر من تحديد 71% من النصوص المنتجة بالذكاء الاصطناعي، مقابل 38% فقط للنماذج اللغوية المستخدمة في التقييم، فيما نجح الطرفان في التعرف على النصوص البشرية بنسبة بلغت 95%.
وعزا الباحثون جانباً من هذا التفوق إلى اختلاف أساليب الكتابة، مشيرين إلى أن النصوص المنتجة آلياً كانت أطول وأكثر استخداماً للتعبيرات التحليلية والتقنية، في حين تضمنت النصوص البشرية مفردات مرتبطة بالمشاعر والأنشطة اليومية.
وحذرت الدراسة من المبالغة في الثقة بقدرات الذكاء الاصطناعي على تحليل الشخصيات البشرية، مؤكدة أن قدرة النماذج على محاكاة السمات الشخصية من خلال اللغة لا تعني امتلاكها شخصية فعلية، ودعت إلى مراعاة الضوابط الأخلاقية والشفافية عند استخدام هذه التقنيات في تقييم الأفراد واتخاذ القرارات المتعلقة بهم.
س ع
أضف تعليقاً