أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، الأربعاء، أن بغداد تتبنى برنامجًا لتنسيق المواقف وخلق فرص التعاون، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي أجرى سلسلة لقاءات في نيويورك مع قادة ومسؤولين دوليين بهدف تنسيق المواقف وتأمين المصالح المشتركة.
وقال العبودي، إن الزيدي شارك في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحًا أن العراق، باعتباره شريكًا مهمًا ويمتلك وزنًا اقتصاديًا على مستوى المنطقة والعالم، يسعى إلى طرح رؤيته للحلول والتعامل مع الأزمات بما يضمن إمدادات الطاقة واستقرار المنطقة.
وأضاف أن السياسة التي تتبناها الحكومة تستند إلى "ثوابت قانونية ودستورية" تقوم على حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، إلى جانب العمل على الانتقال من "مساحة الاختلاف والصراع والتعقيد إلى ميدان التعاون والتكامل وصولًا إلى الاستقرار".
وأوضح العبودي أن هذا التوجه يمثل، بحسب قوله، خلاصة رؤية الدولة وبرنامج الحكومة في التعامل مع الأزمات وإدارتها وتنسيق المواقف، مؤكدًا حرص بغداد على العمل مع شركائها في المنطقة والعالم لبلورة حلول من شأنها المساهمة في تهدئة التوترات.
وأشار إلى أهمية العراق في سوق الطاقة العالمية، قائلًا إن المنطقة تمثل أحد أكبر الأحواض النفطية ومصادر إمدادات الخام للأسواق العالمية، وإن العراق "يمثل رقمًا مهمًا في هذه السوق".
وقال إن بغداد تنطلق من مبدأ المصالح المتبادلة واحترام سيادة الدول، وتسعى إلى أن تكون "جزءًا فاعلًا في بلورة الحلول" والابتعاد قدر الإمكان عن المواقف التي لا تخدم مصالح المنطقة والعالم.
وفي ما يتعلق بتحركات رئيس الوزراء في نيويورك، ذكر العبودي أن الزيدي أجرى لقاءات عدة مع رؤساء حكومات ودول عربية وأجنبية، من بينهم ملك الأردن وولي عهد الكويت، إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين الدوليين ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأضاف أن هذه اللقاءات تركز على تنسيق المواقف وتعزيز الانفتاح العراقي على العالم، مشيرًا إلى أن بغداد تحمل "رسالة الثقة" وتسعى من خلال انفتاحها إلى توسيع مجالات التعاون وتحقيق المصالح المشتركة.
وتأتي تصريحات العبودي في وقت يشارك فيه الزيدي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تعقد بغداد لقاءات ثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين لبحث الملفات السياسية والاقتصادية والطاقة.
أضف تعليقاً