بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الرأي والتحليل

تقرير بريطاني: انسحاب القوات الأمريكية يفتح مرحلة جديدة في العلاقات مع العراق

رأى تقرير نشره موقع بريطاني متخصص في شؤون النفط والطاقة والجغرافيا السياسية أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق بحلول 30 أيلول 2026 قد يفتح الباب أمام إعادة صياغة العلاقة بين بغداد وواشنطن، عبر الانتقال من التعاون العسكري المباشر إلى شراكة أوسع في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والاستراتيجية.
وذكر موقع "أويل برايس"، في تقرير ترجمته وكالة النبأ، أن انتهاء الوجود العسكري الأمريكي لا يعني نهاية العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أن واشنطن ستحتفظ بعدد من أدوات النفوذ، بينها مبيعات الأسلحة والمعدات الدفاعية، والتعاون الاستخباري، والعلاقات الدبلوماسية، والاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والوصول إلى الأسواق الغربية.
وأشار التقرير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقليص التركيز على الجانب الأمني لصالح تعاون استراتيجي أكثر شمولاً، مع إمكانية استمرار المساعدة الدفاعية والتنسيق في مكافحة الإرهاب، ولا سيما في حال عودة نشاط تنظيم "داعش" الإرهابي.
ولفت إلى أن الجانب الاقتصادي يمكن أن يحتل موقعاً أكثر أهمية في العلاقات العراقية الأمريكية، في ظل حاجة العراق إلى الاستثمارات والتكنولوجيا في قطاعات الطاقة والكهرباء والبنية التحتية والمصارف والنقل، معتبراً أن هذا التوجه ينسجم مع اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2008.
وبشأن القطاع المالي، دعا التقرير إلى إتاحة وصول مشروط للمؤسسات العراقية إلى النظام المالي الدولي، بالتزامن مع التأكيد على أن عائدات النفط ملك للعراق، وربط الوصول إلى التمويل الدولي بالتزام المصارف العراقية بمعايير الشفافية ومكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات الدولية.
وحذر التقرير من أن العراق لا يستطيع تحمل اضطرابات اقتصادية إضافية، في ظل تداعيات الحروب والعقوبات التي مر بها خلال العقود الماضية، داعياً واشنطن في الوقت ذاته إلى التعامل مع طبيعة العلاقات العراقية الإيرانية، مع التأكيد على أن القرارات الأمنية والعسكرية يجب أن تبقى بيد مؤسسات الدولة العراقية.
ويرى التقرير أن النفوذ المالي الأمريكي يمكن أن يستخدم لتعزيز مؤسسات الدولة، من خلال ربط التعاون الاقتصادي والمالي بأداء المؤسسات العراقية وإجراءات الإصلاح، مشيراً إلى أن العراق في عام 2026 يختلف عن العراق الذي كان قائماً عام 2011.
وبحسب "أويل برايس"، فإن التوجه الجديد في العلاقات قد يقوم على معادلة تجمع بين انسحاب القوات الأمريكية واحترام السيادة العراقية، واستمرار التعاون الدفاعي الثنائي، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، وتوسيع التعاون في التكنولوجيا والطاقة، إلى جانب معالجة ملف الفصائل المسلحة بقيادة عراقية.
وخلص التقرير إلى أن العراق يمثل فرصة استراتيجية للولايات المتحدة، في ظل ما وصفه بالتقدم في ملفات مكافحة الفساد وسيادة القانون، معتبراً أن مرحلة ما بعد الانسحاب يمكن أن تشكل أساساً لعلاقة أكثر اعتماداً على الاقتصاد والاستثمار والدبلوماسية، بدلاً من الوجود العسكري المباشر.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً