بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الرأي والتحليل

إيران تصر على الحل الدبلوماسي بعد رفض ترامب لخطة السلام

تريفور هونيكوت ويمنى إيهاب وجانا شقير*

أكدت إيران تمسكها بالحل الدبلوماسي لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض مقترح إيراني يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، في وقت أبقت فيه واشنطن الباب مفتوحاً أمام استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لحركة التجارة والطاقة العالمية، مشروطة بتحقيق مطالب طهران، مؤكداً أن الحل التفاوضي هو السبيل لمعالجة الأزمة القائمة.

وأضاف عراقجي أن الوسطاء الذين يتولون نقل الرسائل بين طهران وواشنطن لم يبلغوا إيران رسمياً بالموقف الأميركي النهائي من المقترح، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر نقل الموقف الرسمي قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة. وكانت طهران قد طرحت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مبادرة لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق، وقالت إن المقترح نُقل إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء قطريين. وبحسب المقترح الإيراني، يمكن أن تبدأ عملية إعادة فتح المضيق بعد بدء وقف القتال، ضمن جدول زمني يمتد سبعة أيام. في المقابل، أعلن ترامب رفضه للمقترح الإيراني، قائلاً إن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق سريع بشأن المضيق بسبب الضغوط التي تواجهها، فيما أشار في حديث لاحق إلى أن المفاوضين الأميركيين قد يجرون مزيداً من المحادثات مع الجانب الإيراني خلال الأسبوع الحالي، ما يبقي مسار التفاوض مفتوحاً.

وقال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن الإدارة الأميركية رفضت المقترح بسبب مطالب إيرانية تتعلق برفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة قبل الدخول في مفاوضات أوسع، مضيفاً أن واشنطن تريد ضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني.من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل ما وصفه بالضغوط أو الإكراه، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة التهديدات والهجمات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز، بعدما أدت المواجهات والقيود المفروضة على حركة الملاحة إلى تراجع كبير في حركة السفن عبر الممر المائي، الأمر الذي انعكس على تدفقات النفط والطاقة وأثار مخاوف بشأن تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي. وفي السياق الإقليمي، اتسع نطاق المواجهات ليشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط، مع تصاعد الهجمات المرتبطة بالحوثيين في اليمن واستهداف الأراضي والمصالح السعودية، في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى الحفاظ على أمن الملاحة وإعادة استقرار حركة التجارة والطاقة.

ويأتي ذلك فيما دخل الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مرحلة ممتدة، وسط تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية لمحاولة التوصل إلى تسوية توقف القتال وتعيد فتح طرق الملاحة، مع بقاء الملف النووي الإيراني وأمن المنطقة من أبرز القضايا المطروحة على طاولة أي مفاوضات مقبلة.

*رويترز


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً