كشف مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، الثلاثاء، عن تحرك لإنشاء صندوق مالي لدعم العراق وسوريا في مواجهة الجماعات الإرهابية، موضحاً أن عدداً من الدول أبدى اهتماماً بالمساهمة في تمويله.
وقال العبودي، خلال مشاركته في ملتقى الشرق الأوسط للبحث والسلام "ميري" في أربيل، إن المقترح يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن التنسيق بين القوات الأمنية بلغ مستويات متقدمة، مع استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وأضاف أن العراق شارك قبل أيام في مؤتمر لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية عُقد في روما، حيث بحث المشاركون سبل تبادل المعلومات بشأن التنظيمات الإرهابية.
وأوضح العبودي أن عدداً كبيراً من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين كانوا محتجزين في سوريا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وبإشراف التحالف، نُقلوا إلى العراق لمحاكمتهم، مشيراً إلى أن بغداد طلبت دعماً للتعامل مع هذا الملف.
وفي السياق ذاته، قال إن العراق يعمل على تطوير منظومة التسليح بمختلف صنوفها، بعد إجراء زيارات إلى عدد من الدول التي تمتلك تقنيات متقدمة في هذا المجال.
وأشار العبودي إلى تنامي قدرات المؤسسات الأمنية والقضائية العراقية في التحقيق مع المتهمين بالإرهاب، مستفيدة من الخبرات المتراكمة خلال السنوات الماضية، مضيفاً أن مشروع قانون سيُعرض على البرلمان لمنح القضاء العراقي اختصاصاً دولياً في محاكمة الجرائم الإرهابية.
وأكد أن العراق لا ينخرط في صراعات أو تحالفات تستهدف أطرافاً بعينها، ويسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار، مع الحرص على منع استخدام أراضيه ممراً للجماعات الإرهابية.
وأضاف أن بغداد أجرت مباحثات مع دول اتخذت مواقف سلبية تجاهها أو أغلقت حدودها معها، مشيراً إلى أن العراق يسعى في الوقت نفسه إلى الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية لدول المنطقة.
ولفت العبودي إلى أن مباحثات جرت مع الكويت والسعودية بشأن مشاريع استثمارية كبيرة في العراق، تشمل إنشاء مناطق صناعية في إقليم كردستان ومناطق جنوب البلاد.
أضف تعليقاً