حذّرت دراسات طبية من تأثير الاستخدام المفرط للشاشات والعادات اليومية غير الصحية في سلامة العين، مؤكدة أهمية اتباع إجراءات وقائية بسيطة للحد من إجهاد البصر وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض العيون.
وتشير دراسات علمية نُشرت في دوريتَي "Cureus" و"PeerJ" خلال عامَي 2023 و2024 إلى أن ما بين 72% و76.1% من طلبة الجامعات المشمولين بالدراسات السعودية عانوا أعراض إجهاد العين الرقمي، بما فيها الجفاف والحرقة والصداع وتشوش الرؤية المؤقت.
وتوصي الإرشادات الصحية باتباع قاعدة "20-20-20"، التي تقوم على إراحة العينين كل 20 دقيقة بالنظر إلى جسم يبعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية، مع الحرص على الرمش المتكرر وضبط سطوع الشاشات بما يتناسب مع الإضاءة المحيطة.
وفي ما يتعلق بالتعرض لأشعة الشمس، يشدد المختصون على استخدام نظارات شمسية تحجب الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 100% أو تحمل تصنيف "UV400"، محذرين من الاعتقاد بأن العدسات الداكنة توفر بالضرورة حماية كافية.
وتبرز التغذية المتوازنة عاملاً مساعداً في الحفاظ على صحة الشبكية، إذ ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالخضراوات الورقية والفواكه والأسماك والحبوب الكاملة وزيت الزيتون بانخفاض مخاطر تطور بعض أمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر.
كما تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تسهم في دعم صحة العين، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الشبكية، ولا سيما لدى المصابين بالسكري.
وتؤكد التوصيات أهمية الحصول على نوم كافٍ ومنتظم، والابتعاد عن التدخين والبيئات الجافة، نظراً إلى ارتباط التدخين بزيادة مخاطر الإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي، فضلاً عن تأثير الدخان وهواء التكييف المباشر في تفاقم جفاف العين وتهيجها.
ويشدد المختصون على ضرورة إجراء فحوص دورية للعين، حتى في غياب الأعراض، خصوصاً لدى مرضى السكري، إذ يمكن أن يتطور اعتلال الشبكية السكري دون علامات واضحة في مراحله الأولى.
وتؤكد الإرشادات أن الوقاية المبكرة وتعديل العادات اليومية، إلى جانب الفحص الطبي المنتظم، تمثل وسائل أساسية للحفاظ على سلامة البصر والحد من مضاعفات أمراض العيون.
أضف تعليقاً