تتزايد المخاوف في منطقة الشرق الأوسط من احتمال تجدد المواجهة العسكرية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الصراع على أمن الدول واقتصاداتها، ولا سيما دول الخليج التي تسعى إلى احتواء التصعيد وتجنب الدخول في مواجهة جديدة.
وفي تحليل نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، في 30 أكتوبر، ضمن التعليقات الخاصة بحوار المنامة لعام 2026، ترجمته وكالة النبأ، يرى مدير الأمن الإقليمي في المعهد إميل حكيم، أن دول المنطقة باتت تتعامل مع احتمال عودة الصراع باعتباره سيناريو قائماً، يجمع بين التوقع والقلق من تداعياته المحتملة.
وأشار التحليل إلى أن دول الخليج بدأت تحركات دبلوماسية واتصالات إقليمية بهدف احتواء التوتر مع إيران، والحد من احتمالات تجدد المواجهة، في وقت تتوقع فيه أن تترتب على أي تصعيد جديد تكاليف اقتصادية وسياسية، فضلاً عن تداعيات تمس سمعتها ومكانتها الإقليمية والدولية.
وتواجه دول المنطقة معادلة معقدة تتمثل في ضرورة الحفاظ على الاستقرار وتجنب اتساع رقعة الصراع، بالتزامن مع الاستعداد لاحتمالات التصعيد وما قد يرافقه من ضغوط على اقتصاداتها وأمنها ومصالحها الحيوية.
كما يسلط التحليل الضوء على أهمية التحركات الدبلوماسية التي تقودها دول المنطقة، في محاولة لتقليل مخاطر المواجهة وتجنب تحمل أعباء حرب جديدة، خصوصاً في ظل ما يمكن أن تتركه التوترات من آثار طويلة الأمد على العلاقات الإقليمية والاستقرار الاقتصادي.
ويأتي هذا التحليل في إطار أعمال النسخة الثانية والعشرين من حوار المنامة، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين بين 30 تشرين الأول والأول من تشرين الثاني 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء وشخصيات دولية لمناقشة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة.
س ع
أضف تعليقاً