تتجه ولاية كولورادو الأمريكية، الثلاثاء، إلى التصويت على تعديل دستوري يضمن حق السكان في شراء الغاز الطبيعي وبيعه، في خطوة قد تؤثر في سياسات التحول إلى الطاقة النظيفة وتثير خلافات قانونية وبيئية واسعة.
وذكرت وكالة "بلومبرغ"، أن المقترح يهدف إلى منح استخدام الغاز الطبيعي حماية دستورية غير مسبوقة في الولايات المتحدة، رغم التزام كولورادو بخفض الانبعاثات الكربونية والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
ويقول مؤيدو التعديل إن ضمان حق شراء الغاز الطبيعي يحمي حرية المستهلكين في اختيار مصادر الطاقة، ويحول دون فرض التحول الإجباري إلى الكهرباء، خصوصاً أن نحو 70 بالمئة من منازل الولاية تعتمد على الغاز في التدفئة.
في المقابل، حذرت منظمات بيئية وخبراء قانونيون من أن إقرار التعديل قد يعرقل التشريعات المناخية ويفتح الباب أمام دعاوى قضائية ضد القيود المفروضة على استخدام الوقود الأحفوري، فضلاً عن احتمال زيادة الأعباء المالية على المستهلكين.
وأشارت أستاذة القانون بجامعة دنفر كاثرين دوفيفييه إلى أن التعديل قد يمنح شركات الطاقة أساساً قانونياً للطعن في مشروعات تعتمد على الكهرباء حصراً، ويحد من صلاحيات الجهات التنظيمية في فرض معايير خفض الانبعاثات.
ويأتي التصويت في ظل توجهات متباينة بشأن مستقبل الطاقة في الولايات المتحدة، إذ تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تخفيف القيود البيئية وتوسيع استخدام الوقود الأحفوري، بينما تواصل سلطات كولورادو تنفيذ خطط تستهدف التحول إلى الكهرباء النظيفة وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وتعد كولورادو من الولايات الرئيسية المنتجة للغاز الطبيعي، إذ تمتلك ثامن أكبر احتياطي منه في الولايات المتحدة، فيما تتبنى حكومتها أهدافاً للوصول إلى كهرباء خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2040.
ويحتاج التعديل المقترح إلى موافقة 55 بالمئة من الناخبين لإقراره، وسط تحذيرات من أن اعتماده قد يشكل سابقة قانونية تؤثر في تنظيم أسواق الطاقة والسياسات المناخية في ولايات أمريكية أخرى.
أضف تعليقاً