بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

رغم اعتراض الكنيسة.. فرنسا تستعد لتطبيق قانون إنهاء الحياة في 2027

قالت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، اليوم الثلاثاء، إن قانون المساعدة على إنهاء الحياة سيدخل حيّز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2027، عقب استكمال إصدار المراسيم التنفيذية اللازمة، وسط جدل واسع في فرنسا ومعارضة الكنيسة الكاثوليكية للقانون.

وأوضحت ريست إن المراسيم التنفيذية للتشريع ستصدر خلال يناير المقبل، تمهيداً لبدء تطبيقه، واصفة القانون بأنه أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.

ويمنح القانون، الذي أقره البرلمان الفرنسي في 15 تموز الماضي، بعض المرضى المصابين بأمراض خطيرة ومستعصية في مراحل متقدمة أو نهائية، الحق في الحصول على مادة تؤدي إلى الوفاة، وفق ضوابط وشروط محددة، على أن يتولى المريض استخدامها بنفسه، أو بمساعدة أحد العاملين في القطاع الصحي إذا تعذر عليه ذلك جسدياً.

ويشترط التشريع أن يكون المستفيد بالغاً، ويحمل الجنسية الفرنسية أو يقيم في البلاد بصورة طويلة الأمد، فضلاً عن معاناته من آلام جسدية لا تحتمل، وامتلاكه القدرة على اتخاذ قرار واعٍ ومستقل حتى اللحظة الأخيرة.

ويواجه القانون اعتراضات من الكنيسة الكاثوليكية وجمعيات معنية بالشأن الصحي، حذرت من مخاطر إساءة تطبيقه وتداعياته الأخلاقية والاجتماعية.

وكان المجلس الدستوري الفرنسي قد أقر التشريع، مع تأكيد ضمان حق العاملين في القطاع الصحي بالامتناع عن المشاركة في إجراءاته لأسباب تتعلق بالضمير.

وبدأ النقاش في فرنسا حول الحق في الموت الرحيم، منذ أكثر من ربع قرن، وتحديدا بعد قصة فنسان هامبير الشهيرة والضجة التي أحدثتها في عهد الرئيس الراحل جاك شيراك. ففي في سبتمبر/أيلول 2000 تعرض هامبير لحادث سير خطير أصيب على إثره بالشلل، وكتب الشاب رسالته الشهيرة إلى الرئيس شيراك طالبا منه منحه الحق في "الموت الرحيم"، لكن طلب هامبير قوبل بالرفض،. وبعد ثلاث سنوات قام الأطباء بفصل الشاب عن أجهزة الإنعاش بموافقته وعائلته ليفارق الحياة، في خطوة كانت خارجة عن القانون آنذاك، لكنّ القضية لم تغلق بوفاة الشاب، بل تجددت بعد سنوات مع قضية مماثلة.
وفي عام 2005 أقرّ قانون ليونيتي الأول الخاص بقضية "الموت الرحيم" والذي يمنع العلاج القاسي، عام 2016، تم تعديل النص القانوني ليسمح للأطباء بوضع المرضى الميؤوس من شفائهم في غيبوبة عميقة عن طريق التخدير حتى وفاتهم. وظلّ النقاش محتدما في فرنسا، مع مطالبة العديد من المرضى بإقرار هذا الحق. فيما اشتكى مرضى من اضطرارهم إلى السفر إلى الدول الأوروبية التي تشرّع المساعدة على الموت، أي بلجيكا وهولندا وسويسرا، لنيل هذا الحق، ومن التكاليف الباهظة التي تحول دون تمكن جميع المرضى الراغبين بذلك أو عائلاتهم من تحملها.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً