تتجه الأنظار إلى دمشق مع إعلان الرئاسة السورية عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تُعد تحولاً لافتاً في مسار العلاقات السورية الفرنسية، إذ ستكون أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ عام 2009، والأولى لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي منذ التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد أواخر عام 2024.
وأوضحت الرئاسة السورية، في بيان، أن ماكرون سيصل إلى دمشق على رأس وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، لبحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، من دون الكشف عن موعد الزيارة.
وتكتسب الزيارة أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة، كونها تأتي بعد أشهر من استقبال الرئيس السوري في باريس خلال مايو 2025، في أول زيارة له إلى دولة غربية منذ توليه السلطة عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، أعقبها لقاء جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.
كما ستكون زيارة ماكرون الثالثة لرئيس دولة أجنبي إلى سوريا منذ التغيير السياسي، بعد زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يناير 2025، ثم زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أبريل 2026.
ويُنظر إلى الزيارة على أنها مؤشر على انفتاح أوروبي متزايد تجاه دمشق، خصوصاً مع مشاركة وفد اقتصادي فرنسي يسعى لاستكشاف فرص الاستثمار والتعاون في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
ويأتي الإعلان عن الزيارة في وقت تواجه فيه سوريا تحديات أمنية مستمرة، عقب التفجير الذي استهدف مقهى في العاصمة دمشق الخميس الماضي، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص، في حادثة سلطت الضوء على استمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية.
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً