بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل صحة وعلوم فيديو العالم العربي ترجمة النبأ العراق الشرق الاوسط العالم تقارير علوم وتكنولوجيا اقتصاد
تقارير

تحديات تعرقل إعادة تسليح أوروبا.. أسهم شركات الدفاع تحت الضغط

Facebook X WhatsApp

تواجه شركات صناعة الأسلحة في أوروبا مرحلة معقدة من التحديات، رغم الزخم الذي أعقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، إذ لم يكن مسار إعادة التسلح بالسهولة التي توقعها المستثمرون، في ظل ضغوط مالية على الحكومات وخلافات متزايدة حول أولويات الإنفاق العسكري.

ووفقاً لوكالة بلومبرغ فقد شهدت أسهم شركات الدفاع الأوروبية تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من عدم التزام الحكومات بوعودها بزيادة الإنفاق الدفاعي، خاصة إذا ما تم التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا. كما يثير التحول المتسارع نحو استخدام الطائرات المسيّرة تساؤلات حول جدوى الاستثمار في المعدات العسكرية التقليدية مرتفعة التكلفة، مثل الدبابات والمدفعية.

في هذا السياق، تستعد شركة "كيه إن دي إس" (KNDS)، المتخصصة في تصنيع الدبابات، لطرح عام أولي خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تأتي بتوقيت حساس. ومن المتوقع أن تحتفظ كل من فرنسا وألمانيا بحصة تبلغ 40% من الشركة بعد الإدراج المزدوج في بورصتي باريس وفرانكفورت، ما يثير تساؤلات لدى المستثمرين بشأن تأثير التدخل الحكومي على إدارة الشركة.

وتتزامن هذه التطورات مع سلسلة انتكاسات في قطاع الدفاع الأوروبي، من بينها تعثر مشروع المقاتلة الأوروبية المستقبلية بسبب خلافات صناعية، إضافة إلى خسارة شركة "راين ميتال" الألمانية عقداً بحرياً كبيراً بعد اعتراضات سياسية على التكلفة.

كما ساهمت قرارات حكومية مفاجئة في ألمانيا بشأن المشتريات الدفاعية في زيادة حالة عدم اليقين، ما انعكس سلباً على أسهم الشركات، حيث فقد سهم "راين ميتال" جزءاً كبيراً من قيمته، بينما تراجعت سلة أسهم القطاع الأوروبي بشكل عام.

ورغم المنافسة بين "راين ميتال" و"كيه إن دي إس" في أنظمة القتال البري، فإن الشركتين تتعاونان في عدة مشاريع مشتركة، من بينها تطوير دبابات ومركبات قتالية حديثة. إلا أن اختلاف استراتيجياتهما واضح، إذ تسعى "راين ميتال" للتوسع في مجالات متعددة، بينما تركز "كيه إن دي إس" على تعزيز قدراتها في الأنظمة البرية.

وتشير التقديرات إلى أن "كيه إن دي إس" تمتلك طلبات متراكمة بقيمة 33 مليار يورو، ما يوفر لها استقراراً نسبياً، إلى جانب توقعات بنمو مبيعاتها بنسبة 30% خلال العام الجاري.

في المقابل، يظل الجدل قائماً حول مستقبل الحروب الحديثة، بين الاعتماد على الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، والمعدات التقليدية الثقيلة، وهو ما قد يؤثر على تقييمات شركات الدفاع وخططها التوسعية.

ويؤكد مراقبون أن تعزيز التعاون بين شركات الدفاع الأوروبية بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق كفاءة أعلى في الإنفاق العسكري، في ظل بيئة جيوسياسية متغيرة وضغوط اقتصادية متزايدة.

وفي هذا الإطار، تمثل "كيه إن دي إس" نموذجاً للتكامل الصناعي الأوروبي، إلا أن نجاحها سيعتمد على قدرتها على تحقيق توازن بين المصالح الحكومية ومتطلبات السوق، في وقت لا يحتمل فيه القطاع مزيداً من التعثر.

م.ال

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً