بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل صحة وعلوم فيديو العالم العربي ترجمة النبأ العراق الشرق الاوسط العالم تقارير علوم وتكنولوجيا اقتصاد
ترجمة النبأ

تقرير غربي: دول الخليج تعيد حساباتها الأمنية بعد الحرب على إيران

Facebook X WhatsApp

كشف تقرير غربي أن دول الخليج باتت أمام مرحلة مفصلية لإعادة تقييم علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة، في أعقاب تداعيات الحرب على إيران، التي أظهرت حدود الضمانات الأمنية الأميركية، وغياب بدائل واضحة في الوقت الراهن.

وأوضح التقرير، أن الحرب الأخيرة شكلت اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج، التي تُصنف ضمن “القوى المتوسطة”، على حماية مصالحها، رغم ما تمتلكه من نفوذ اقتصادي ودبلوماسي، مشيراً إلى أن هذه الدول وجدت نفسها عرضة لتداعيات الصراع، دون أن تتمكن من تجنب آثاره.

وأضاف أن النموذج الذي اعتمدته دول الخليج خلال العقد الماضي، والقائم على الجمع بين المظلة الأمنية الأميركية والانفتاح الاقتصادي على الصين، بات يواجه تحديات متزايدة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وعدم استقرار البيئة الأمنية.

وبيّن التقرير أن الحرب خلّفت آثاراً متعددة على دول المنطقة، شملت أضراراً مادية محدودة نسبياً، مقابل خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة تعطل صادرات الطاقة وتراجع حركة النقل والسياحة، إلى جانب مخاوف متزايدة بشأن سمعة المنطقة كمركز آمن للاستثمار.

وأشار إلى أن بعض منشآت الطاقة تعرضت لأضرار مباشرة، فيما تكبدت اقتصادات المنطقة خسائر بمليارات الدولارات، وسط توقعات بتكاليف مرتفعة لإعادة الإعمار وتعزيز البنية التحتية لمواجهة أزمات مستقبلية، مثل إغلاق مضيق هرمز.

وفي الجانب الأمني، لفت التقرير إلى أن الحرب كشفت تعقيدات الاعتماد على الولايات المتحدة، إذ تعرضت دول الخليج لهجمات رغم استضافتها قواعد أميركية، في حين ركزت واشنطن جهودها بشكل أكبر على حماية حلفاء آخرين في المنطقة.

ورغم هذه التحديات، أكد التقرير أنه لا يوجد بديل جاهز للدور الأميركي، حيث تظل الصين شريكاً اقتصادياً رئيسياً، لكنها لا تبدي استعداداً للقيام بدور أمني مماثل.

وفي ضوء ذلك، بدأت دول الخليج باتباع استراتيجيات مختلفة لتعزيز أمنها، حيث تتجه بعض الدول نحو الحوار الإقليمي مع إيران لتخفيف التوتر، بينما تعزز دول أخرى شراكاتها الإقليمية أو العسكرية، وتعمل على تنويع مصادر تسليحها.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعديلات تدريجية في العلاقة مع واشنطن، بدلاً من قطيعة كاملة، مع توجه دول الخليج نحو زيادة الاعتماد على قدراتها الذاتية، وتقليل انكشافها على تقلبات السياسات الدولية.

وخلص إلى أن نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة قد يشهد تراجعاً تدريجياً، في ظل سعي دول الخليج إلى تحقيق توازن جديد بين الأمن والاستقرار الاقتصادي، بما يضمن حماية مصالحها في بيئة دولية متغيرة.

مصدر: موقع Responsible Statecraft

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً