بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الذكاء الاصطناعي يهدد قدرة الإنسان.. قراءة في المستقبل

حذر الباحث بنجامين بودرو، المتخصص في سياسات الذكاء الاصطناعي، من أن الخطر الحقيقي لهذه التقنيات قد لا يتمثل في سيطرة مفاجئة على البشر، بل في تراجع تدريجي لقدرة الإنسان على اتخاذ القرارات بنفسه نتيجة الاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية.

وأوضح أن هذا التحول قد يحدث دون أن يلاحظه الناس، إذ تبدو الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في البداية وسيلة مريحة توفر الوقت والجهد، إلا أن تراكم الاعتماد عليه قد يؤدي إلى مرحلة تصبح فيها معظم الخيارات والقرارات التي يواجهها الإنسان مصاغة مسبقاً بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يقلل من دوره الفعلي في صنع القرار.

وأشار إلى ثلاثة مسارات رئيسية قد تؤدي إلى هذا الوضع، تتمثل في استبعاد البشر تدريجياً من بعض عمليات اتخاذ القرار، ومنح أنظمة الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر داخل الجهات والمؤسسات، إضافة إلى تأثيرها غير المباشر من خلال التحكم في المعلومات والخيارات التي تُعرض على متخذي القرار.

وبيّن أن أخطر هذه الآليات هي التأثير غير المباشر، لأنه لا يمنع الإنسان من الاختيار، بل يحدد مسبقاً الخيارات المتاحة أمامه، ما يجعل البدائل الأخرى غير مرئية ولا تدخل في عملية التفكير من الأساس.

وأضاف أن المؤشرات التي تستدعي الانتباه تشمل انخفاض عدد المرات التي يرفض فيها البشر توصيات الذكاء الاصطناعي، واتساع نطاق الصلاحيات الممنوحة له، وتراجع الوقت والمساحة المتاحة لاتخاذ قرارات بشرية مستقلة.

ولفت إلى أن استمرار هذا المسار قد يجعل استعادة السيطرة البشرية أمراً بالغ الصعوبة، بسبب الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي وتراجع المهارات والخبرات اللازمة لاتخاذ القرارات دون الاستعانة به، فضلاً عن اندماجه في مختلف المؤسسات والأنظمة.

ودعا إلى تطوير آليات لتقييم أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على استقلالية القرار البشري قبل اعتمادها على نطاق واسع، بما يضمن الاستفادة من إمكاناتها مع الحفاظ على الدور الأساسي للإنسان في توجيه القرارات وصناعة المستقبل.


المصدر:  RAND


أخبار ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً