بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العالم العربي العراق الشرق الاوسط العالم الاقتصاد والتنمية مجتمع الرياضة الوسائط منوعات الرأي والتحليل
صحة

نقص الكالسيوم.. إشارات صامتة قد تتحول إلى مضاعفات خطيرة إذا أُهملت

يُعد الكالسيوم من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم يوميًا للحفاظ على وظائفه الحيوية، إذ لا يقتصر دوره على بناء العظام والأسنان، بل يمتد ليشمل دعم عمل العضلات، ونقل الإشارات العصبية، وتنظيم عدد من العمليات داخل الخلايا.

وعند انخفاض مستوى الكالسيوم في الجسم أو فقدانه بمعدلات أعلى من الطبيعي، تبدأ مجموعة من العلامات بالظهور تدريجيًا، وقد تختلف حدتها تبعًا لدرجة النقص ومدته والحالة الصحية العامة للفرد.

من أبرز هذه العلامات تشنجات العضلات، خاصة في الساقين والذراعين، نتيجة الدور الذي يلعبه الكالسيوم في عملية انقباض العضلات واسترخائها، ما يجعل نقصه سببًا مباشرًا للشعور بالألم أو التقلصات المتكررة.

كما قد يظهر التنميل أو الوخز في الأطراف، خصوصًا حول الفم أو في أصابع اليدين والقدمين، نتيجة تأثر الجهاز العصبي، وهي أعراض قد تتداخل مع أسباب أخرى لكنها تستدعي الانتباه عند تكرارها.

ويؤثر نقص الكالسيوم على صحة العظام بشكل تدريجي، إذ يؤدي انخفاضه لفترات طويلة إلى تراجع كثافة العظام وزيادة خطر الكسور، حتى دون وجود أعراض واضحة في المراحل المبكرة، قبل أن يتطور إلى آلام أو هشاشة ملحوظة.

ولا تتوقف التأثيرات عند ذلك، بل تمتد إلى الأسنان، حيث قد يسبب ضعفًا في بنيتها ويزيد من احتمالية ظهور مشكلات صحية، خاصة عند غياب عناصر مساعدة مثل فيتامين D.

وقد يشعر البعض أيضًا بالتعب والإرهاق وانخفاض الطاقة، خصوصًا إذا ترافق نقص الكالسيوم مع نقص عناصر غذائية أخرى، فيما قد تظهر في بعض الحالات اضطرابات في ضربات القلب نتيجة دور الكالسيوم في تنظيم الإشارات الكهربائية داخل عضلة القلب.

وتشمل الأعراض كذلك تغيرات في المزاج وصعوبة في التركيز، إضافة إلى مؤشرات خارجية مثل جفاف البشرة وضعف الشعر والأظافر، رغم أن هذه العلامات وحدها لا تكفي لتأكيد التشخيص.

وتتعدد أسباب نقص الكالسيوم، أبرزها نقص فيتامين D الذي يساعد على امتصاصه من الغذاء، إلى جانب عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل منتجات الألبان أو بدائلها.

كما قد تلعب اضطرابات الغدد الجار درقية دورًا في اختلال توازن الكالسيوم في الجسم، إضافة إلى بعض الأمراض المزمنة، خاصة أمراض الجهاز الهضمي أو الكلى، وكذلك تأثير بعض الأدوية.

ويؤكد مختصون أن أخطر ما في نقص الكالسيوم لا يكمن في عرض واحد بعينه، بل في إهمال الأعراض مجتمعة، إذ قد يؤدي ذلك في الحالات الشديدة إلى مضاعفات أكثر خطورة، مثل اضطراب شديد في ضربات القلب أو نوبات تشنج حادة.

لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أعراض متكررة أو غير مبررة، مع الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن يضمن الحصول على الاحتياجات اليومية من الكالسيوم والعناصر المرتبطة به، للحفاظ على صحة الجسم وتجنب المضاعفات على المدى الطويل.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً