كشفت دراسة أمريكية حديثة أن صحة الفم لا تؤثر في الأسنان واللثة فحسب، بل ترتبط بشكل مباشر بصحة القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن لبعض أنواع البكتيريا الفموية أن تنتقل إلى مجرى الدم وتثير استجابات التهابية قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
وأظهرت الدراسة أن نحو 50% من البالغين الذين تزيد أعمارهم على 30 عاماً يعانون شكلاً من أشكال التهاب دواعم الأسنان، فيما ترتفع النسبة إلى نحو 60% بين الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عاماً، ما يجعلها من أكثر المشكلات الصحية المزمنة انتشاراً.
وأشار الباحثون إلى أن الالتهاب المزمن الناتج عن أمراض اللثة قد يرتبط أيضاً بزيادة مخاطر الإصابة بالسكري والخرف والتهاب المفاصل وأمراض الجهاز التنفسي، وهو ما دفع إلى تكثيف الأبحاث لفهم العلاقة بين بكتيريا الفم والأمراض المزمنة.
وفي ظل هذه النتائج، يعمل العلماء على تطوير علاجات تستهدف الالتهابات المرتبطة بأمراض اللثة، إلى جانب لقاحات علاجية وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحاليل اللعاب للكشف المبكر عن المخاطر الصحية ومراقبة صحة الفم بصورة أكثر دقة.
ويرى خبراء أن تعزيز الوقاية من أمراض الفم ودمج رعاية الأسنان ضمن منظومة الرعاية الصحية قد يسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة، مع تزايد الأدلة التي تؤكد أن صحة الفم تمثل مؤشراً مهماً على صحة الجسم بشكل عام.
أضف تعليقاً