بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

إيران ترفض الاستعجال في التفاوض مع واشنطن.. هل يتحول مضيق هرمز إلى ورقة الحسم؟

لا تبدو إيران في عجلة من أمرها للعودة إلى محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، في ظل هدوء نسبي أعقب نحو أسبوعين من تجدد القتال، بينما يراهن قادتها، بحسب محللين، على قدرتهم على تحمل الضغوط والأضرار لفترة أطول من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب امتلاكهم ورقة نفوذ مهمة تتمثل في مضيق هرمز.

وبحسب تقرير لـصحيفة نيويورك تايمز أعدته مراسلتها للشأن الإيراني يغانيه تورباتي، ترجمته "وكالة النبأ الخبرية" فإن سماء إيران شهدت خلال الأيام الماضية تراجعًا في أصوات الانفجارات والغارات الجوية، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن ذلك لا يعني موافقتهم على وقف إطلاق النار، كما نفوا وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

وتشير التصريحات الصادرة من طهران إلى أن القيادة الإيرانية ترى نفسها في موقع أكثر قوة، إذ تحدث مسؤولون عسكريون عن نجاحات في ساحة المعركة، بينما رفض دبلوماسيون إيرانيون ما وصفوه بادعاءات أمريكية بشأن رغبة طهران في استئناف المفاوضات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوضع القائم «لا يمكن وصفه حاليًا بأنه وقف لإطلاق النار»، نافيًا وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنه أقر بوجود وساطة من جانب باكستان وقطر بين الطرفين.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران طلبت هدنة مؤقتة لإجراء محادثات، وإن اتصالات تجري بين الجانبين، وهو ما نفته طهران.

ويبدو أن مضيق هرمز يحتل موقعًا محوريًا في الحسابات الإيرانية. فقد قال بقائي إن المفاوضات الإيرانية تتركز مع سلطنة عمان بشأن إدارة المضيق، الذي يعد ممرًا حيويًا لشحنات النفط والغاز. وتملك إيران من خلال موقعها الجغرافي قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق، وهو ما منحها، وفق تحليلات حديثة، ورقة ضغط جيوسياسية جديدة في مواجهة واشنطن.

ويرى غريغوري برو، كبير المحللين المختصين بالشأن الإيراني في مجموعة أوراسيا، أن طهران تعتقد أن الوقت يعمل لمصلحتها، وأنها قادرة على تحمل الضغوط والأضرار بصورة أفضل من ترامب، بما قد يدفع الرئيس الأمريكي في نهاية المطاف إلى قبول اتفاق يلبي جزءًا كبيرًا من المطالب الإيرانية، من دون تقديم تنازلات كبيرة من جانبها.

لكن هذا الرهان، بحسب التحليل، يحمل مخاطر على إيران أيضًا، إذ يمكن أن يتجدد القتال في أي وقت، فيما تبدو التسوية النهائية بعيدة المنال، كما أن الاقتصاد الإيراني يواجه احتمال المزيد من التدهور نتيجة آثار الحرب والدمار والقيود المفروضة على حركة التجارة والملاحة.

وكان استئناف القتال قد أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، قبل أن تتراجع الأسعار مع توقف الهجمات الأمريكية والإيرانية خلال الأيام الأخيرة. ويعكس ذلك حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تطور في مضيق هرمز، الذي يشكل محورًا رئيسيًا في المواجهة بين طهران وواشنطن.

ويحذر محللون من أن إيران قد تبالغ في تقدير قدرتها على المناورة، خصوصًا أن الرئيس ترامب قد يرى في التصعيد خيارًا أكثر جاذبية من إبرام اتفاق يمنح طهران نفوذًا واسعًا على المضيق، في وقت قد ترفض فيه دول أخرى فرض رسوم على السفن العابرة للممر المائي.

وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، فإن مساحة خفض التصعيد لا تزال قائمة أمام الطرفين، إلا أن ذلك يتطلب تسوية بشأن مستقبل مضيق هرمز، وهو ملف بات يتجاوز الخلاف الإيراني الأمريكي ليصبح أحد أبرز مفاتيح أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية. وتأتي هذه التطورات في سياق مفاوضات شديدة التعقيد بين واشنطن وطهران، سبق أن تضمنت اتفاقًا أوليًا منح إيران متنفسًا اقتصاديًا وأرجأ القضايا الأكثر صعوبة، وفي مقدمتها القيود النهائية على برنامجها النووي، إلى

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً