بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم العربي

غزة أمام صفقة مفصلية.. نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي

في تطور جديد بشأن مساعي التوصل إلى ترتيبات لنزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، توصل وسطاء، بعد نحو ثلاثة أسابيع من المفاوضات، إلى صيغة اتفاق تهدف إلى إعادة تحريك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بالقطاع، وفق ما تابعته وكالة النبأ.

أفادت مصادر، في متابعة لوكالة النبأ، بأن وسطاء تمكنوا، بعد نحو ثلاثة أسابيع من المفاوضات، من التوصل إلى صيغة اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس، في إطار مساعي إعادة تحريك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، بعد فترة من الجمود.

وبحسب المصادر التي تابعتها وكالة النبأ، من المقرر عقد اجتماع في القاهرة يضم ممثلين عن حماس وفصائل فلسطينية متحالفة معها، إلى جانب وسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بهدف إقرار الاتفاق بصورة رسمية، فيما لم يتضح ما إذا كانت إسرائيل ستشارك في الاجتماع.

ولم تعلن حماس أو إسرائيل موقفاً رسمياً من الاتفاق حتى الآن، في حين نقلت المصادر أن حماس يتوقع أن تصدر بياناً بشأنه، بينما تشير مواقف إسرائيلية معلنة إلى وجود تحفظات على الصيغة المطروحة.

اتفاق قائم على خطوات متبادلة

ووفق المصادر، استغرقت صياغة الاتفاق جولات من المباحثات في مصر، ركزت على تعديل نصوصه وإزالة العبارات التي قد تسمح بتفسيرات مختلفة عند التنفيذ، بحسب ما رصدته وكالة النبأ في تفاصيل الاتفاق المتداولة.

وتقول المصادر إن الاتفاق يستند إلى مبدأ "المعاملة بالمثل"، بحيث تقابل كل خطوة تنفذها حماس بخطوة من الجانب الإسرائيلي، على أن تتوقف العملية في حال عدم تنفيذ أحد الأطراف التزاماته.

وبحسب المعلومات المتداولة، وافقت حماس على تسليم أسلحتها ومنشآتها وقواعدها العسكرية إلى لجنة تضم وسطاء من مصر وقطر وتركيا. ومن المقرر أن تتولى اللجنة نقل هذه المنشآت والأسلحة إلى لجنة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط، مخولة بإدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة وفق الخطة الأميركية.

وتقول المصادر إن حماس تطالب ببقاء السيطرة على الأسلحة والمنشآت ضمن الجانب الفلسطيني، كما تطالب بالسماح لقادة جناحها العسكري بالاحتفاظ بمسدسات لأغراض الدفاع عن النفس، في ظل وجود فصائل مسلحة معارضة لها ومدعومة من إسرائيل، وفق ما ورد في المعلومات التي تتابعها وكالة النبأ.

الخلاف بشأن نزع السلاح والانسحاب

وبحسب المصادر، تطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس بصورة كاملة، بما يشمل إخراج الأسلحة من قطاع غزة وتحقيق نزع كامل للطابع العسكري عن القطاع، وترى أن ذلك مرتبط بانسحاب قواتها من غزة.

وتربط صيغة الاتفاق تسليم الأسلحة والمنشآت بانسحاب القوات الإسرائيلية، على أن تتضمن المرحلة الأولى تحريك القوات إلى خلف ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي كان يفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة لسيطرة حماس عند بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتشير المعلومات الواردة في التقرير، والتي أوردتها وكالة النبأ في سياق متابعة تفاصيل الاتفاق، إلى أن القوات الإسرائيلية تجاوزت هذا الخط لاحقاً، وأنها تسيطر حالياً على أكثر من 60 في المئة من مساحة قطاع غزة.

كما أفادت المصادر بأن حماس تربط تسليم أسلحتها وبنيتها العسكرية بالسماح بدخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية و"قوة الاستقرار الدولية" إلى القطاع، وهي قوة مدرجة ضمن خطة ترامب.

مواقف متباينة بشأن الاتفاق

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق بأنه "خطوة هائلة"، وقال إن استكمال نزع السلاح سيقابله انسحاب القوات الإسرائيلية، على أن تعمل قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي مسؤولية الأمن في غزة.

كما وصف "مجلس السلام" الاتفاق بأنه "اختراق تاريخي"، وقال إن حماس التزمت بخطة عملية للتخلي عن أسلحتها، على أن يتبع ذلك انسحاب إسرائيلي من القطاع.

من جهته، قال نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، إن المرحلة المقبلة يمكن أن تقود إلى إعادة إعمار القطاع وإدارته من جانب الفلسطينيين، مع وجود أفق سياسي لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

في المقابل، نقل التقرير عن وسائل إعلام إسرائيلية أن الاتفاق لا يلبي المطالب الإسرائيلية، فيما أعلن عدد من الوزراء والسياسيين المعارضين مواقف رافضة أو متحفظة تجاهه، بحسب ما تتابعه وكالة النبأ من المواقف المرتبطة بالاتفاق.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه يعارض الاتفاقات التي تتضمن وقف العمليات ضد عناصر حماس، فيما اعتبر السياسي المعارض غادي آيزنكوت أن أي اتفاق لا ينهي القوة العسكرية والسياسية لحماس سيكون «فشلاً كاملاً».

آلية التنفيذ هي الاختبار المقبل

وبينما أشارت المعلومات إلى وجود تفاؤل حذر لدى بعض الفلسطينيين بشأن الاتفاق، برزت أيضاً تساؤلات بشأن سبب عدم التوصل إلى ترتيبات مماثلة في وقت سابق، في ظل استمرار الحرب وما خلفته من أضرار واسعة في قطاع غزة.

وتبقى تفاصيل الاتفاق الكاملة غير منشورة حتى الآن، فيما يرتبط تنفيذ بنوده، وفق المصادر، بتسلسل من الخطوات المتبادلة بين حماس وإسرائيل، وبترتيبات دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى القطاع، إلى جانب تحديد آليات إدارة غزة بعد نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وتواصل وكالة النبأ متابعة ما يصدر من مواقف وتفاصيل بشأن الاتفاق، في ظل عدم صدور إعلان رسمي نهائي من طرفي النزاع بشأن كامل بنوده وآليات تنفيذه.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً