حذرت الأمم المتحدة من تسارع تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قائلة إن المرض يودي بحياة شخص كل 30 دقيقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحوله إلى أكثر موجات الفيروس فتكاً على الإطلاق.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر إن التفشي الحالي هو «الأسرع انتشاراً على الإطلاق»، داعياً المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق الاستجابة وتسريعها قبل أن يتقدم الفيروس بوتيرة تفوق جهود احتوائه.
وأضاف فليتشر، في بيان استعرض فيه أحدث جهود مكافحة الوباء، أن «إيبولا ينتصر في جمهورية الكونغو الديمقراطية»، محذراً من أن أعداداً أكبر بكثير من السكان لا تزال معرضة لخطر الإصابة.
وبحسب الأرقام التي أوردتها الأمم المتحدة، أودى التفشي بحياة ما لا يقل عن 2128 شخصاً من بين أكثر من 4500 إصابة منذ الإعلان عن ظهوره في البلاد في 15 أيار، وهي حصيلة تعكس معدل وفيات مرتفعاً وتضع السلطات والمنظمات الإنسانية أمام تحد متزايد لوقف انتقال العدوى.
وينتقل فيروس إيبولا بصورة رئيسية عبر الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يسبب حمى نزفية شديدة، ما يجعل سرعة اكتشاف الحالات وعزلها وتتبع المخالطين عوامل أساسية في كبح انتشار المرض.
وقال فليتشر إن الدول قدمت حتى الآن نحو 300 مليون دولار إلى صندوق مخصص لمواجهة التفشي، إلا أن تحذيراته تشير إلى أن حجم الاستجابة الحالية لا يزال بحاجة إلى التوسع مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا والمعرضين للإصابة.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن التفشي يتجه ليصبح الأكثر فتكاً في تاريخ إيبولا، ما يزيد الضغوط على المجتمع الدولي لتوفير التمويل والموارد اللازمة وتعزيز قدرات الاستجابة الصحية داخل الكونغو الديمقراطية.
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
أضف تعليقاً