بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الرأي والتحليل

لندن تطالب إسرائيل بوقف مشروع "E1" وتلوّح بإجراءات ضد الاستيطان

صعّدت بريطانيا موقفها من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، مطالبة بوقف مشروع البناء في منطقة "E1"، وسط مؤشرات على أن لندن تدرس إجراءات إضافية للضغط على الجهات المرتبطة بالنشاط الاستيطاني.

وبحسب ما نشره البرلمان البريطاني (Hansard)⁠، وترجمته وكالة النبأ، تعتبر لندن مشروع "E1" من أخطر خطوات التوسع الاستيطاني على مستقبل التسوية، نظراً إلى موقعه شرقي القدس وتأثيره المحتمل في التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية.

وكانت الحكومة البريطانية قد أكدت في مواقف رسمية أن المستوطنات "غير قانونية بموجب القانون الدولي"، وأن توسعها يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل. كما سبق أن أعربت عن معارضتها لمشروع "E1" وحذرت من تأثيره في حل الدولتين. 

وبحسب محاضر البرلمان البريطاني التي تابعتها وكالة النبأ، دخل مشروع "E1" مرحلة أكثر حساسية بعد طرح مناقصات للبناء فيه، ما أثار مطالبات داخل بريطانيا باتخاذ إجراءات تتجاوز الإدانات السياسية، وتشمل فرض عقوبات أو قيود على الشركات والأفراد المشاركين في تنفيذ مشاريع استيطانية. 

وقالت وزيرة الدولة البريطانية في وزارة الخارجية، البارونة جيني تشابمان، رداً على مطالب بفرض عقوبات مرتبطة بالمشروع، إن الحكومة لا تكشف مسبقاً عن العقوبات التي قد تتخذها حتى لا تقلل من فاعليتها، لكنها أكدت أن الحكومة تشارك الموقف الداعي إلى ثني الأفراد والشركات البريطانية عن الانخراط في النشاط الاستيطاني. 

وكانت الحكومة البريطانية قد حدّثت أيضاً إرشادات المخاطر الخاصة بالأعمال، لتنصح بصورة صريحة بعدم الانخراط في أنشطة اقتصادية أو مالية مرتبطة بالمستوطنات، محذرة المواطنين والشركات البريطانية من المخاطر القانونية والحقوقية التي يمكن أن تترتب على مثل هذه الأنشطة. 

ويأتي الموقف البريطاني في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل البرلمان على الحكومة لاتخاذ إجراءات اقتصادية أكثر صرامة، إذ دعا نواب إلى التحرك ضد الشركات التي تتقدم لمناقصات البناء في "E1"، وطرحوا خيارات من بينها حظر التجارة المرتبطة بالمستوطنات وتعليق امتيازات تجارية مع إسرائيل. 

وتنظر بريطانيا إلى استمرار النشاط الاستيطاني بوصفه عقبة أمام حل الدولتين، فيما ترى الحكومة الإسرائيلية أن البناء في المستوطنات يخضع لاعتبارات أمنية وسياسية وترفض المواقف الدولية التي تعتبر الوجود الاستيطاني غير قانوني.

ويكتسب مشروع "E1" حساسية خاصة لأنه يقع بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم، ويقول معارضوه إن البناء الواسع في المنطقة قد يقطع التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويزيد صعوبة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

ومع انتقال المشروع إلى مراحل أكثر تقدماً، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي قد تتخذها لندن، ولا سيما بعدما تجنبت الحكومة البريطانية الكشف مسبقاً عن طبيعة أي عقوبات محتملة، في وقت يتصاعد فيه الضغط السياسي عليها لتحويل معارضتها للاستيطان إلى إجراءات عملية.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً