تشهد ولاية تكساس الأميركية تصاعداً في الخطاب المعادي للمسلمين، بالتزامن مع النمو المستمر للجاليات الإسلامية، خصوصاً في منطقة دالاس، ما أثار مخاوف متزايدة بين المسلمين بشأن سلامتهم وسلامة عائلاتهم.
وبحسب تقرير موسع نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) وترجمته وكالة النبأ، أجرت الصحيفة أكثر من 45 مقابلة في مساجد ومتاجر وفعاليات سياسية في أنحاء الولاية، وخلصت إلى أن مسلمين باتوا يواجهون تعليقات ومواقف عدائية في أماكن عامة، في ظل تصاعد الهجمات اللفظية من بعض المسؤولين والسياسيين المحافظين.
ويروي التقرير قصة غلام كهار، وهو مسلم في مدينة إيرفينغ وعضو في خفر السواحل الأميركي، شعر بالقلق على زوجته وأطفاله الأربعة أثناء مغادرته في مهمة طويلة.
وقال إن الخطاب المتزايد ضد المسلمين جعله يخشى ترك عائلته بمفردها، قبل أن يرتب لاحقاً لانضمامهم إليه قرب الحدود الكندية.
وأشار التقرير إلى حوادث عدة في الولاية، من بينها توقيف رجل واتهامه بتوجيه تهديد إرهابي إلى مركز إسلامي جديد في هيوستن.
وفي مدينة كونرو، واجه متسوقون مسلمون امرأة قالت لهم إنهم "غير مرحب بهم في هذه الولاية أو هذا البلد"، قبل أن تحصل لاحقاً على نحو 250 ألف دولار من مؤيدين لها بعد انتشار تسجيل الواقعة على نطاق واسع.
وفي إحدى ضواحي دالاس، شهد اجتماع لمجلس مدينة ماكيني توتراً على خلفية توسعة مسجد، حيث قامت امرأة بالاعتداء على رئيس بلدية سابق ووضع ورقة تحمل رسالة معادية للمسلمين داخل ملابسه.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المجتمعات الإسلامية في تكساس نمواً مستمراً منذ عقود، بينما يخشى بعض أفرادها من أن يؤدي الخطاب السياسي المعادي للمسلمين إلى زيادة التمييز والاعتداءات ضدهم.
أضف تعليقاً