بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
حقوق الانسان

الأمم المتحدة تحذر من مخاطر الاستيطان والتحريض الإسرائيلي على حل الدولتين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما التطورات المرتبطة بمنطقة "E1"، معتبرة أن أي خطوات جديدة هناك قد تقوض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها وتهدد فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يشعر "بقلق بالغ" إزاء تقارير عن بؤر استيطانية إسرائيلية جديدة وعطاءات تشمل منطقة "E1".

ونقل دوجاريك عن غوتيريش أن التطورات في المنطقة يمكن أن تكون لها "عواقب وخيمة على السلامة الإقليمية للأرض الفلسطينية المحتلة"، وأنها تمثل "تهديداً وجودياً لحل الدولتين".

ودعا الأمين العام إسرائيل إلى الامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات المتعلقة بالمشروع، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، إضافة إلى التقيد بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو/تموز 2024.

الأمم المتحدة تنتقد تصريحات بن غفير

وفي سياق متصل، انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي قال المكتب إنها تتضمن دعوات إلى العنف والتحريض عليه.

وقال المكتب، في بيان صحفي، إن هذه التصريحات تمثل مثالاً جديداً على "الازدراء التام" للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، محذراً من خطورة التصريحات التي تنزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين.

وأشار المكتب، نقلاً عن وزارة الصحة الفلسطينية، إلى مقتل 73,400 فلسطينياً وإصابة 174,312 آخرين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى مقتل 1,123 فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، وفق الأرقام الواردة في البيان الأممي.

وذكّر المكتب بأن محكمة العدل الدولية أصدرت في يناير/كانون الثاني 2024 تدابير مؤقتة ملزمة لإسرائيل، من بينها اتخاذ جميع التدابير التي في وسعها لمنع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن التصريحات التي تبرر أو تشجع على مزيد من عمليات القتل الجماعي غير القانوني تأتي في وقت يشهد فيه قطاع غزة "دماراً كاملاً"، بالتزامن مع استمرار هجمات المستوطنين والتهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضاف أن هذا الخطاب "يتجاوز حدود الإنسانية"، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى إدانة التحريض على العنف بصورة سريعة وواضحة، والتحقيق في حالات التحريض، خصوصاً تلك الصادرة عن مسؤولين حكوميين كبار، ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما دعا المكتب الدول الثالثة إلى اتخاذ خطوات للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمنع الجرائم الفظيعة والمعاقبة عليها.

حظر تجول في الخليل

وعلى الأرض، قال دوجاريك إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية في بلدة الظاهرية بمحافظة الخليل، وفرضت حظر تجول ونشرت قناصة فوق أسطح المنازل وأغلقت طرقاً باستخدام أكوام ترابية.

وقدّر شركاء الأمم المتحدة أن نحو 40 ألف شخص، بينهم أطفال، يخضعون لحظر التجول، ولا يستطيعون مغادرة منازلهم.

وقال المتحدث الأممي إن الإجراءات تترك آثاراً إنسانية مباشرة على السكان، إذ تعيق حصولهم على المواد الأساسية والخدمات، فضلاً عن الوصول إلى أماكن العمل.

وأفادت تقارير، بحسب الأمم المتحدة، باستخدام نحو سبعة منازل فلسطينية كمراكز استجواب، بعد إجبار عائلات على البقاء في غرف منفردة، إلى جانب ورود أنباء عن اعتقالات.

وشدد دوجاريك على ضرورة حماية المنازل والعائلات، وأن تُنفذ العمليات الأمنية بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك ضمان حماية المدنيين وصون كرامتهم.

مساعدات وأنشطة للأطفال في الضفة وغزة

وفي الجانب الإنساني، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم الدعم للسكان في الضفة الغربية، فيما أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بانضمام نحو 4 آلاف طفل إلى مخيماتها الصيفية في 34 مدرسة، حيث يشاركون في أنشطة رياضية وفنية ومسرحية وبرامج للدعم النفسي والاجتماعي.

وفي قطاع غزة، أفاد شركاء الأمم المتحدة المعنيون بالأمن والسلامة بوقوع عمليات عسكرية إسرائيلية في مناطق تقع غرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

ووفق التقارير المحلية الأولية التي أوردتها الأمم المتحدة، أسفرت غارة جوية إسرائيلية على ميناء غزة عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.

ويأتي التحذير الأممي في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل حل الدولتين، مع استمرار التوسع الاستيطاني والعمليات العسكرية والقيود المفروضة على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة.


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً