بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

عراقجي: إيران ستطلع العراق ودول الخليج على مسار جديد للملاحة في مضيق هرمز

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن طهران ستطلع العراق ودول الخليج على تفاصيل مسار بحري جديد للملاحة في مضيق هرمز، خلال اجتماع إقليمي مقرر عقده غداً الاثنين في مدينة صلالة بسلطنة عُمان، في وقت تتواصل فيه المساعي لإيجاد آلية تسمح باستئناف حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وبحسب تقارير اعلامية دولية ترجمتها وكالة النبأ، ان عراقجي، قال في تصريحات له ان "جدول أعمال اجتماع يوم غد الاثنين في سلطنة عمان يركز على المسار البحري الجديد في مضيق هرمز"، مضيفاً أن إيران ستطلع الدول المشاركة على تفاصيل هذا المسار.

ويأتي الاجتماع في أعقاب تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار مؤقت للعبور البحري داخل المضيق، في محاولة للتوصل إلى آلية لتنظيم حركة السفن التجارية في ظل التوتر العسكري المستمر في المنطقة. وقال عراقجي في وقت سابق إن طهران ومسقط أحرزتا تقدماً مهماً في المحادثات المتعلقة بالمسار، وإن المشاورات ستتواصل بشأن آلية إدارته مستقبلاً.

وبحسب مصادر إيرانية، فإن التفاهم مع عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة وفورية، بل يمهد لإمكان استئناف الملاحة تدريجياً، فيما تربط طهران فتح المضيق بشكل كامل بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في إسلام آباد.

وقال عراقجي: "شرط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز هو عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة إسلام آباد"، في موقف يعكس ارتباط الملف البحري بالخلاف الأوسع بين طهران وواشنطن ومسار التهدئة الإقليمية.

ومن المقرر أن يشارك في اجتماع صلالة مسؤولون من إيران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي، فيما تسعى سلطنة عُمان، التي تؤدي دوراً في الوساطة بين الأطراف، إلى الدفع باتجاه ترتيبات مؤقتة تضمن سلامة الملاحة وتخفف من تداعيات إغلاق المضيق على دول المنطقة والأسواق العالمية.

ولا يتوقع، وفق مسؤول إيراني، أن يخرج اجتماع الاثنين باتفاق نهائي موقع بشأن إدارة مضيق هرمز، إذ تتركز المحادثات في مرحلتها الحالية على مناقشة آلية الملاحة والحوكمة والترتيبات الأمنية للممر البحري. كما أن بعض دول الخليج تتعامل بحذر مع المقترح الإيراني، في ظل استمرار التوترات العسكرية والشكوك بشأن شروط إعادة فتح المضيق.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية استثنائية لمروره بنحو خمس الإمدادات العالمية من النفط قبل اندلاع الأعمال القتالية الأخيرة، ما يجعل أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وقد دفعت المخاوف المرتبطة باستمرار الاضطرابات أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مع تزايد المخاطر على حركة ناقلات النفط في المنطقة.

وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع استمرار حوادث أمنية في محيط المضيق؛ إذ أفادت تقارير اليوم الأحد بإصابة سفينة قرب جزيرة قشم، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء طاقمها، في حادث يأتي قبل يوم واحد من الاجتماع الإقليمي المرتقب في عُمان.

كما تصاعدت الضغوط على طرق تصدير النفط البديلة، بعدما أوقفت السعودية مؤقتاً خط أنابيبها الرئيسي شرق-غرب عقب هجوم بطائرة مسيّرة، وهو الخط الذي كان يوفر بديلاً جزئياً عن حركة النفط عبر مضيق هرمز بطاقة تراوح بين 4 و5 ملايين برميل يومياً.

ويربط الموقف الإيراني بين إعادة فتح المضيق وبين تنفيذ واشنطن التزاماتها في مذكرة إسلام آباد، التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستان وقطر، والتي وضعت إطاراً لوقف الأعمال القتالية وبدء مسار تفاوضي بين طهران وواشنطن. وتتهم إيران الولايات المتحدة بعدم تنفيذ بعض بنود التفاهم، ولا سيما ما يتعلق بالعقوبات والحصار البحري، بينما تطالب واشنطن ودول خليجية بضمان حرية الملاحة في المضيق.

وبذلك، لا تبدو مسألة "المسار البحري الجديد" مجرد ترتيبات فنية لحركة السفن، بل جزءاً من مفاوضات أوسع حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وحدود الدور الإيراني في إدارة الممر، وشروط التهدئة بين طهران وواشنطن، في وقت تحاول فيه دول الخليج والعراق تجنب تداعيات استمرار الأزمة على أمنها واقتصاداتها وإمدادات الطاقة.


*رويترز ، العربي الجديد، أسوشيتد برس

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً