حذّر عضو مجلس النواب السابق والاكاديمي الدكتور رياض المسعودي، خلال مداخلة في ملتقى النبأ للحوار، من تداعيات ما وصفه بـ"الجهل المركب والخطير" بالواقع الجغرافي لمحافظة كربلاء، مشيراً إلى ظواهر عمرانية وبيئية قال إنها قد تترك آثاراً خطيرة على مستقبل المحافظة.
وأوضح المسعودي أن السنوات العشر الأخيرة شهدت، بحسب تقديره، ردم عدد من المبازل والأنهار، وتحويل قنوات المبازل المفتوحة إلى أنابيب مغلقة وشوارع، معتبراً أن ذلك أدى إلى تغيير وظيفتها الأساسية المتمثلة في تصريف المياه الجوفية عن المدينة.
وأضاف أن استمرار هذه المعالجات، من وجهة نظره، قد يرفع مستوى المخاطر على المباني والمنشآت، بما فيها المراقد والفنادق والمولات، محذراً من أن معالجة آثارها مستقبلاً قد تصبح أكثر صعوبة وكلفة.
وفي السياق ذاته، انتقد المسعودي ما وصفه بتأثير بعض مشاريع المحافظة على الأراضي الزراعية والبساتين والتركيبة الاجتماعية لسكان كربلاء، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على التنوع البيولوجي في المحافظة.
وتوقع المسعودي أن تواجه كربلاء، في حال استمرار هذه الاتجاهات، أزمة بيئية وعمرانية كبيرة بحلول عام 2028، داعياً إلى التحرك المبكر للحفاظ على ما تبقى من البنية الطبيعية للمدينة، ومؤكداً أهمية حماية خصوصيتها العمرانية والبيئية وموروثها المرتبط بمدينة الإمام الحسين عليه السلام.
أضف تعليقاً