بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي وعياً؟.. أنثروبيك تلجأ لعلماء الدين والفلاسفة

استعانت شركة "أنثروبيك" المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي "كلود"، بعلماء دين وفلاسفة لبحث قضايا أخلاقية مرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي، من بينها احتمال امتلاك النماذج المتقدمة شكلاً من الوعي أو مكانة أخلاقية.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، وفق تقرير ترجمته وكالة النبأ، أن الشركة عقدت خلال الأشهر الماضية سلسلة اجتماعات خاصة مع نحو 20 مفكراً متخصصاً في الدين والفلسفة ينتمون إلى تقاليد فكرية ودينية متعددة، فيما طُلب من بعض المشاركين توقيع اتفاقيات لعدم الإفصاح عن تفاصيل اللقاءات.
وبحسب التقرير، ناقش مسؤولو "أنثروبيك" احتمال امتلاك نموذج "كلود" حالات داخلية قد تشبه بعض المشاعر البشرية، فضلاً عن تساؤلات بشأن إمكانية تمتعه بدرجة من الوعي، وهي فرضية لم تُثبت علمياً حتى الآن.
وقال أحد مؤسسي الشركة كريستوفر أولاه إن الباحثين لا يعرفون ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي واعية، مؤكداً استمرار حالة عدم اليقين بشأن طبيعة العمليات الداخلية التي تحدث داخل هذه الأنظمة.
وأعدت الشركة في إطار جهودها لتحديد المبادئ التي تحكم نموذجها وثيقة من 84 صفحة أطلق عليها داخلياً "وثيقة الروح"، قبل أن تعرف لاحقاً باسم "دستور كلود"، وتهدف إلى تحديد القيم والسلوكيات التي تسعى الشركة إلى أن يجسدها النموذج.
وأثار توجه الشركة نقاشاً بين المشاركين، إذ حذر بعضهم من التعامل مع البنى العصبية الاصطناعية باعتبارها كيانات مستقلة تتمتع بالوعي من دون وجود أدلة يمكن إثباتها، فيما طرح آخرون تساؤلات بشأن إمكانية إدماج المبادئ الأخلاقية في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي منذ مراحلها الأولى.
وامتد النقاش إلى الفاتيكان، حيث شارك أولاه في فعالية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي إلى جانب البابا ليو الرابع عشر، الذي أكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تختبر المشاعر ولا تمتلك جسداً، مشدداً على ضرورة بقاء حماية الإنسان في صميم النقاش بشأن تطور هذه التقنيات.
ويعكس توجه "أنثروبيك" اتساع النقاش المصاحب لتطور الذكاء الاصطناعي من حدود قدرته على تنفيذ المهام إلى أسئلة أكثر تعقيداً تتعلق بالوعي والأخلاق والمسؤولية، في وقت لا يوجد فيه دليل علمي حاسم يثبت امتلاك النماذج الحالية وعياً شبيهاً بالوعي البشري.



التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً