أثار الرحيل المفاجئ للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن معسكر منتخب بلاده تساؤلات بشأن نهاية مسيرته الدولية، بعد أكثر من 23 عاماً ارتدى خلالها قميص البرتغال وأصبح الهداف التاريخي للمنتخب.
وغادر رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، معسكر المنتخب في كوبنهاغن قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، بعد تصريحات للمدرب جورجي جيسوس أكد فيها أن قائد المنتخب لن يبدأ المباراة أساسياً.
وأعلن رونالدو عبر حسابه على إنستغرام مغادرة المعسكر بعد حديث مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا، مؤكداً أنه سيكشف أسباب قراره في الوقت المناسب، فيما أكد الاتحاد مغادرته واستمرار استعدادات المنتخب بالمجموعة المتبقية من اللاعبين.
وجاءت التطورات بعد جلوس رونالدو على مقاعد البدلاء طوال مواجهة النرويج التي فازت بها البرتغال (2-1)، وسط تقارير عن توتر علاقته بالمدرب، رغم نفي جيسوس وقوع حادث بينهما.
وأشارت تقارير صحفية برتغالية إلى أن رونالدو اتخذ قراراً بعدم تمثيل المنتخب مجدداً، إلا أن اللاعب لم يعلن حتى الآن اعتزاله اللعب الدولي رسمياً، ما يبقي مستقبله مع البرتغال مفتوحاً على الاحتمالات.
وفي حال انتهت مسيرته الدولية بالفعل، ستكون مواجهة ويلز في 24 أيلول الماضي آخر ظهور لرونالدو بقميص البرتغال، بعدما بدأ أساسياً في المباراة التي انتهت بفوز منتخب بلاده بهدف دون رد.
وبدأ رونالدو مسيرته الدولية في آب 2003، ليواصل حضوره مع المنتخب لأكثر من عقدين، ويصل إلى 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً، متربعاً على صدارة الهدافين التاريخيين للمنتخب البرتغالي.
وشارك قائد البرتغال في ست نسخ من كأس العالم وست نسخ من بطولة أمم أوروبا، وكان أحد أبرز عناصر المنتخب الذي توج بلقب يورو 2016، قبل أن يضيف إلى مسيرته لقب دوري الأمم الأوروبية.
وكان رونالدو قد كشف قبل أيام من مواجهة ويلز أنه فكر في الاعتزال الدولي عقب كأس العالم 2026، لكنه قرر الاستمرار لشعوره بأنه لا يزال قادراً على مساعدة المنتخب، مؤكداً حينها أنه سيرحل عندما يشعر بأنه لم يعد يقدم الإضافة المطلوبة.
وبين مغادرة المعسكر والتقارير المتزايدة عن الاعتزال، يبقى الإعلان الرسمي من رونالدو هو الحلقة المفقودة لحسم ما إذا كانت مواجهة ويلز قد أسدلت بالفعل الستار على واحدة من أطول وأكثر المسيرات الدولية تهديفاً في تاريخ كرة القدم.
أضف تعليقاً