افتتح العراق، اليوم الأحد، أول محطة أرضية للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في العاصمة بغداد، في خطوة قالت وزارة الاتصالات إنها تهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية وتطوير البنية التحتية للاتصالات وتقليل الاعتماد على الشبكات الدولية خارج نطاق السيطرة الوطنية.
وقال وزير الاتصالات مصطفى سند، خلال حفل الافتتاح، إن المحطة تمثل خطوة على طريق تحقيق السيادة الوطنية في قطاع الاتصالات، مشيراً إلى أن المشروع، الذي وصفه بالقديم، دخل حيز التشغيل بعد استكمال الأعمال اللازمة.
وأضاف سند أن امتلاك العراق قمراً اصطناعياً يتطلب وجود محطة أرضية، موضحاً أن الوزارة بدأت تنفيذ رؤيتها بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمعنية.
ودعا الوزير المؤسسات الأمنية والخدمية والوزارات الحكومية وشركات القطاع الخاص إلى اعتماد المحطة بوابة رئيسية لحركة استقبال وإرسال البيانات، بدلاً من الاعتماد على البنى التحتية الدولية، تمهيداً للانتقال إلى مراحل لاحقة من مشروع السيادة الفضائية العراقية.
وقال وائل الخالدي، وكيل المدير التنفيذي لمجموعة شركات "كوميرسيس"، إن المشروع يمثل بنية تحتية استراتيجية تجمع بين نقطة لتبادل الإنترنت ومركز للبيانات ومنافذ للاتصالات الفضائية.
وأضاف أن الشركة نفذت مشروعات مماثلة في ألمانيا، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي للعراق يمكن أن يتيح له دوراً في ربط الشبكات الإقليمية والدولية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وأوضح الخالدي أن المحطة ستوفر خدمات الإنترنت عالي السرعة والبث الفضائي ونقل البث المباشر للقنوات، إلى جانب دمج الاتصالات الفضائية بالشبكات الأرضية.
وقال إن المشروع من المتوقع أن يتيح فرصاً اقتصادية جديدة، ويوسع نطاق التغطية، ويدعم التعليم الرقمي، ويوفر قنوات اتصال بديلة، فضلاً عن تعزيز حماية البيانات وتوسيع الخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات.
وكان سند قد أعلن، الخميس الماضي، أن المحطة ستتعامل مع الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار الجغرافي الثابت GEO.
أضف تعليقاً