حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجرة مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، داعياً السلطات الفرنسية إلى إغلاق حدود البلاد وإحكام السيطرة عليها، عقب احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف واعتقالات طالت نحو 1800 شخص.
وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إن "فرنسا تحترق"، معتبراً أن الهجرة أدت إلى تدهور الأوضاع في البلاد، وحثّ باريس على "إغلاق الحدود وإحكام السيطرة قبل فوات الأوان".
وفي السياق ذاته، انتقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سياسات الهجرة التي انتهجتها الحكومات الغربية، معتبراً أنها تجاهلت قضايا الاندماج والتوافق المجتمعي، وداعياً فرنسا إلى احتواء الاضطرابات.
وبحسب وكالة "رويترز"، شهدت فرنسا احتجاجات شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص في عشرات المدن، تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، قبل أن تتحول بعض التجمعات إلى أعمال عنف ونهب وإحراق ممتلكات عامة وخاصة.
وأسفرت الاضطرابات عن اعتقال نحو 1800 شخص، بينهم 855 في باريس، وإصابة أكثر من 500 عنصر من الشرطة، فضلاً عن وفاة متظاهر إثر إصابته بسكتة قلبية خلال الاحتجاجات في العاصمة الفرنسية.
وامتدت أعمال العنف إلى مدن عدة، بينها مرسيليا وليل وستراسبورغ وبوردو، حيث تعرضت مئات المتاجر لأضرار، فيما باشرت السلطات عمليات واسعة لإزالة آثار التخريب وإعادة تأهيل المواقع المتضررة.
وألقى رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو مسؤولية أعمال العنف على جماعات من "اليسار المتطرف" وعناصر إجرامية، بينما تعهد وزير الاقتصاد رولان ليسكور بدعم أصحاب الأعمال المتضررين ومحاسبة المتورطين في أعمال التخريب.
وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط سياسية متزايدة على الرئيس إيمانويل ماكرون، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بعدما تحولت احتجاجات بدأت للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المعلمين إلى حركة أوسع تندد بغلاء المعيشة وعدم المساواة وتقليص الإنفاق العام.
أضف تعليقاً