خلص تقييم أعدته شركة كلايمت فوكاس الاستشارية بمشاركة أكثر من 24 منظمة بحثية ومنظمة من المجتمع المدني، إلى أن العالم لا يزال بعيداً عن تحقيق التعهد بوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030، رغم تراجع معدل فقدان الغطاء الغابي خلال عام 2025.
وذكر التقرير أن العالم فقد نحو 7 ملايين هكتار من الغابات خلال العام الماضي، بانخفاض نسبته 15% مقارنة بعام 2024، إلا أن هذه المساحة لا تزال تتجاوز الحد الأقصى البالغ 4.2 ملايين هكتار، الذي يتماشى مع المسار المطلوب لتحقيق هدف وقف إزالة الغابات بحلول نهاية العقد الحالي.
وكانت أكثر من 100 دولة قد تعهدت، خلال قمة المناخ التابعة للأمم المتحدة في غلاسكو عام 2021، بوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات تغير المناخ، لا سيما أن الغابات تمتص نحو ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية الناجمة عن الأنشطة البشرية.
وأشار التقرير إلى أن أفريقيا الاستوائية فقدت نحو 2.4 مليون هكتار من الغابات خلال عام 2025، فيما بلغت الخسائر في أميركا اللاتينية الاستوائية نحو 2.5 مليون هكتار.
وفي أميركا اللاتينية، انخفضت إزالة الغابات بنسبة 33%، وسط إجراءات اتخذتها حكومة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في حين لم تظهر مؤشرات مماثلة على تراجع معدلات إزالة الغابات في حوض الكونغو.
وعزا التقرير استمرار فقدان الغابات في حوض الكونغو إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التوسع الزراعي وقطع الأشجار وأنشطة التعدين، التي تشكل ضغوطاً متزايدة على النظم البيئية في المنطقة.
وتؤدي الغابات دوراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال الحد من آثار تغير المناخ والتكيف معه، وحماية التنوع البيولوجي، وتنظيم الموارد المائية، واستعادة الأراضي، وتعزيز الأمن الغذائي، فضلاً عن توفير سبل العيش والطاقة ودعم بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.
س ع
أضف تعليقاً