تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة الاتحادية ومسؤولين محليين في محافظة ميسان، على خلفية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، وسط احتجاجات وتهديدات بالعصيان، فيما وجّه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس المحافظة.
وذكر موقع "العربي الجديد"، في تقرير نشره اليوم الاثنين، أن قرار إغلاق المنفذ، الذي دخل حيز التنفيذ الأربعاء الماضي، أثار اعتراضات شعبية وسياسية بسبب تداعياته على الحركة التجارية ومصادر رزق السكان، في حين تربط مصادر حكومية الإجراء باعتبارات أمنية تتعلق بمنع تهريب مواد محظورة إلى البلاد.
وبحسب التقرير، وجّه رئيس الوزراء بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن، عقب تصريحات هدّد فيها بإعلان العصيان إذا لم تستجب الحكومة لمطالب إعادة فتح المنفذ.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن التوجيه جاء على خلفية تصريحات تضمنت ألفاظاً وصفها بأنها "غير لائقة"، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقانون والسياقات الدستورية والإدارية، وترك تحديد المسؤولية القانونية للجهات المختصة.
وكان رئيس مجلس المحافظة قد أمهل الحكومة الاتحادية ثلاثة أيام لمعالجة الأزمة، خلال مشاركته في احتجاجات على الطريق الرابط بين منفذ الشيب وناحية المشرح، مشيراً إلى أن استمرار الإغلاق يفاقم الأعباء الاقتصادية على المحافظة التي تعاني ارتفاع معدلات الفقر وضعف المشاريع والتخصيصات المالية.
من جانبه، دعا محافظ ميسان، حبيب ظاهر الفرطوسي، إلى إعادة فتح المنفذ بصورة عاجلة، محذراً من انعكاسات إغلاقه على أسعار السلع الأساسية والمواد الإنشائية وحركة التجارة والمسافرين، ولا سيما المرضى الذين يحتاجون إلى السفر لتلقي العلاج.
في المقابل، نقل "العربي الجديد" عن مصدر حكومي، لم يكشف هويته، قوله إن إغلاق المنفذ جاء بتوصية حكومية مباشرة ضمن مراجعة أمنية تهدف إلى منع دخول مواد مهربة يمكن استخدامها في تنفيذ هجمات.
وأضاف المصدر أن الإجراءات الأمنية قد تشمل إغلاق منافذ أخرى مع إيران، مؤكداً أن السلطات ستتعامل وفق القانون مع أي محاولات لعرقلة تنفيذ القرارات الحكومية.
وأشار التقرير إلى أن منفذ الشيب، الواقع في محافظة ميسان والمقابل لمنفذ "جذابة" الإيراني، يمثل أحد المعابر المهمة للتبادل التجاري وحركة المسافرين بين البلدين.
وتأتي الأزمة بعد أسابيع من إجراءات أمنية اتخذتها بغداد عقب إعلانها، في أيلول الماضي، ثبوت انطلاق هجمات استهدفت السعودية من موقع في محافظة ميسان، وسط استمرار الخلاف بين المطالب المحلية بإعادة فتح المنفذ والتوجه الحكومي لتشديد الرقابة الحدودية.
أضف تعليقاً