حذرت أبحاث علمية من أن ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات المرتبطة بتغير المناخ قد يسهمان في انتشار البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، المعروفة باسم "البكتيريا الخارقة"، وسط تقديرات بوفاة عشرات الملايين نتيجة العدوى المقاومة للأدوية بحلول عام 2050.
وذكر تقرير نشره برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن "دراسة نشرتها مجلة ذا لانسيت بلانيتاري هيلث ربطت ارتفاع درجات الحرارة بزيادة مقاومة بكتيريا السالمونيلا لبعض المضادات الحيوية".
وأشار التقرير إلى أن تقديرات بحثية ترجح مساهمة تغير المناخ في زيادة جينات مقاومة المضادات الحيوية لدى هذه البكتيريا بنسبة تصل إلى 10 بالمئة، فيما قد تساعد درجات الحرارة المرتفعة على انتقال جينات المقاومة بين الميكروبات.
وأضاف أن "الفيضانات تمثل عاملاً إضافياً لانتشار البكتيريا المقاومة، إذ يمكن أن تنقلها من مياه الصرف الصحي والمناطق الملوثة إلى التجمعات السكنية، ما يزيد احتمالات انتقال العدوى".
وبحسب بيانات أوردها التقرير عن منظمة الصحة العالمية، ارتبطت مقاومة المضادات البكتيرية بأكثر من 4.7 ملايين وفاة عالمياً خلال عام 2021، فيما تشير تقديرات علمية إلى احتمال تسجيل 39 مليون وفاة مباشرة بسبب العدوى المقاومة للأدوية بصورة تراكمية حتى عام 2050.
وأكد الباحثون أن العلاقة السببية المباشرة بين تغير المناخ وظهور مقاومة المضادات الحيوية لا تزال بحاجة إلى دراسات إضافية، رغم تزايد الأدلة على دور العوامل البيئية في انتشار الميكروبات المقاومة.
ودعا الخبراء إلى تعزيز إجراءات مكافحة التلوث وتحسين معالجة مياه الصرف الصحي وترشيد استخدام المضادات الحيوية، بالتزامن مع خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بتغير المناخ.
أضف تعليقاً