سجلت صادرات العراق من النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر تشرين الأول 2026، بنسبة بلغت 15%، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في المنطقة أواخر شباط الماضي، في مؤشر على استمرار تعافي حركة التصدير بعد التراجع الحاد الذي شهدته خلال الأشهر السابقة.
وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة، الصادرة اليوم الأربعاء، ارتفاع متوسط صادرات النفط العراقي المنقولة بحراً إلى نحو 2.96 مليون برميل يومياً خلال تشرين الأول الماضي، مقارنة بنحو 2.58 مليون برميل يومياً في أيلول السابق، بزيادة بلغت نحو 380 ألف برميل يومياً.
ويُعد هذا الارتفاع امتداداً لمسار التعافي الذي شهدته الصادرات النفطية العراقية خلال الأشهر الأخيرة، إذ سجلت زيادة للشهر الخامس على التوالي، بعد أن تراجعت إلى مستويات متدنية جداً خلال شهري نيسان وأيار الماضيين، نتيجة اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ورغم التحسن المسجل، لا تزال الصادرات البحرية أقل بنسبة 14% مقارنة بشهر تشرين الأول 2025، الذي بلغ متوسط الصادرات فيه نحو 3.43 مليون برميل يومياً.
وفي سياق متصل، كان وزير النفط باسم محمد خضير قد أعلن في 19 تشرين الأول الماضي ارتفاع إجمالي معدل صادرات العراق النفطية إلى أكثر من 3.4 ملايين برميل يومياً، مشيراً إلى اعتماد ثلاثة مسارات للتصدير، تشمل مضيق هرمز وميناء جيهان التركي ونقل النفط بالصهاريج عبر الأراضي السورية.
وعلى صعيد الأسواق المستوردة، تصدرت الوجهات غير المعلومة قائمة مستوردي النفط العراقي المنقول بحراً خلال تشرين الأول، بواقع 1.5 مليون برميل يومياً، تلتها الصين بنحو 668 ألف برميل يومياً، ثم الهند بنحو 422 ألف برميل يومياً، والإمارات بنحو 64 ألف برميل يومياً.
وفي المقابل، أظهرت البيانات أن متوسط صادرات العراق من النفط الخام خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026 بلغ نحو 1.72 مليون برميل يومياً، مقابل 3.35 ملايين برميل يومياً خلال المدة نفسها من العام الماضي، بانخفاض نسبته نحو 49%، ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته اضطرابات التصدير خلال الأشهر الماضية.
ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة وتغطية النفقات الحكومية، الأمر الذي يجعل استعادة مستويات التصدير وتعزيز منافذ النقل والتسويق من الملفات الأساسية لدعم الإيرادات المالية للبلاد.
س ع
أضف تعليقاً