أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أميركية في منطقة الخليج، رداً على ضربات نفذتها الولايات المتحدة داخل الأراضي الإيرانية، في تطور يعكس تصاعداً جديداً في التوتر بين الجانبين رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الهجوم جاء بعد غارات أميركية استهدفت مواقع إيرانية، فيما حذّر الحرس الثوري من أن أي هجوم جديد سيقابل برد أوسع نطاقاً، مؤكداً استمرار الرد إذا تكرر ما وصفه بـ"العدوان".
في المقابل، كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى أنظمة رادار ساحلية داخل إيران، معتبرة أن العملية جاءت رداً على هجوم بطائرات مسيّرة استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز ونُسب إلى طهران.
وأشار مسؤول أميركي إلى انتهاء العملية العسكرية، في حين أفادت طهران بسقوط مقذوف قرب منشأة بحرية في مدينة سيريك جنوب البلاد، مؤكدة أن قواتها البحرية ردت بقصف أهداف عسكرية أميركية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أكدت واشنطن أن الهجوم على السفن التجارية يمثل خرقاً صريحاً للاتفاق، فيما ترى طهران أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع التوتر عبر جبهات متعددة.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن بلاده التزمت باتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن "العنف سيقابل بالعنف"، في إشارة إلى استعداد واشنطن للرد على أي هجمات جديدة.
بالتوازي مع ذلك، برز تطور سياسي تمثل بتوقيع اتفاق إطاري بين إسرائيل ولبنان لإنهاء القتال مع حزب الله، إلا أن تنفيذه لا يزال غير واضح في ظل رفض الجماعة التخلي عن سلاحها، ما يضيف تعقيداً إضافياً إلى المشهد الإقليمي.
اقتصادياً، تراجعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة مع عودة حركة ناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما خفف من المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية، في وقت شددت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
في المقابل، جددت طهران تأكيدها على دورها في إدارة المضيق، محذّرة دول الخليج من الانحياز إلى واشنطن، في وقت اعتبر مسؤولون إيرانيون أن التحركات الأميركية تمثل انتهاكاً لالتزامات التهدئة، ما ينذر بإمكانية اتساع رقعة التصعيد في المرحلة المقبلة.
طهران تستهدف مواقع أميركية وواشنطن تؤكد ضرب أهداف داخل إيران
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً