حذرت وكالة الطاقة الدولية من استمرار شح إمدادات البنزين والديزل في الأسواق العالمية، نتيجة تراجع المخزونات، وارتفاع الطلب خلال موسم السفر الصيفي، إلى جانب اضطرابات شحن المنتجات النفطية المرتبطة بروسيا والشرق الأوسط.
وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، لا تزال أسواق البنزين والديزل تعاني من شح في المعروض، مدفوعة بتراجع المخزونات، وارتفاع الطلب خلال موسم السفر الصيفي، إضافة إلى اضطرابات في شحنات المنتجات النفطية المرتبطة بروسيا والشرق الأوسط.
ففي روسيا، أثرت الهجمات والقيود على صادرات الديزل، بينما حدت التوترات في الشرق الأوسط من قدرة بعض مصافي الخليج على تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات بالوتيرة المعتادة.
هذه التطورات ساهمت في رفع هوامش التكرير عالمياً، حيث تجاوز هامش تكرير الديزل الأوروبي 60 دولاراً للبرميل، فيما تداول البنزين الأوروبي بعلاوة تقارب 41 دولاراً للبرميل فوق الخام، وهي أعلى مستويات للبنزين منذ صيف 2022.
وتحذر وكالة الطاقة الدولية من أن أي تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في الشرق الأوسط، قد يعيد الضغط على سلاسل الإمداد، في وقت لا تزال فيه الأسواق تحاول استيعاب آثار اضطرابات الشحن والتكرير خلال الأشهر الماضية.
التضخم العالمي
أهمية هذه القصة لا تقف عند قطاع الطاقة فقط، فارتفاع أسعار الديزل ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والشحن والزراعة والصناعة، ما قد يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم العالمي، ويعقّد مهمة البنوك المركزية التي تبحث عن إشارات أوضح على تباطؤ الأسعار.
أما بالنسبة للمنطقة، فإن هذه التطورات تضع أسواق الخليج في قلب المشهد، ليس فقط كمصدر رئيسي للنفط، بل كلاعب أساسي في معادلة أمن الطاقة العالمي، خصوصاً مع أهمية مصافي الخليج وشحناتها في تلبية الطلب على المنتجات المكررة.
ومع ترقب الأسواق لتقرير أوبك الشهري وبيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، يبدو أن الطاقة ستبقى أحد العوامل الأكثر تأثيراً في اتجاهات الأسواق خلال الأيام المقبلة.
ع ع
أضف تعليقاً