تحقق السلطات الصحية في بريطانيا في تفشٍ لعدوى السالمونيلا، بعد تسجيل 206 إصابات مؤكدة في أنحاء البلاد، وسط مؤشرات على احتمال ارتباط عدد من الحالات ببيض مستورد يُستخدم في المطاعم والمقاهي
وبحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية وترجمته وكالة النبأ أوضحت فيه ان التحقيقات كشفت أن البيض المستورد من خارج بريطانيا، والمستخدم بشكل رئيسي في قطاع المطاعم وخدمات تقديم الطعام، يُعد أحد المصادر المحتملة للعدوى، فيما لم تتمكن الجهات المختصة حتى الآن من تحديد المصدر النهائي للتفشي.
وأكدت السلطات الصحية عدم وجود أدلة تشير إلى تأثر البيض المنتج داخل بريطانيا، مشيرة إلى أن الدجاج المنتج للبيض الحاصل على علامة ( الأسد البريطاني) يخضع للتطعيم ضد سلالة السالمونيلا المرتبطة بالتفشي، ما يقلل بدرجة كبيرة من خطر التلوث.
وأظهرت البيانات أن أكثر من ثلث المصابين الذين توفرت معلومات عن حالاتهم احتاجوا إلى العلاج في المستشفى، فيما أصيب شخصان بعدوى خطيرة بعد انتقال البكتيريا إلى مجرى الدم.
وتنتقل السالمونيلا غالباً عبر تناول الأغذية الملوثة، خصوصاً اللحوم والدواجن والبيض، وقد تسبب الإسهال وتقلصات المعدة والقيء والحمى والإرهاق. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تنتشر العدوى إلى مجرى الدم وتحتاج إلى علاج طبي ومضادات حيوية.
واكد التقرير ان السلطات حذرت الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ومن بينها كبار السن والأطفال الصغار والحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعفاً في المناعة، من تناول البيض النيئ أو غير المطهو جيداً والأطعمة التي تحتوي عليه عند تناول الطعام خارج المنزل، ما لم يكن بالإمكان التأكد من استيفائه معايير السلامة البريطانية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع واردات البيض إلى بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، في ظل ضغوط على الإمدادات المحلية، فيما أثارت منظمات زراعية مخاوف بشأن اختلاف معايير الإنتاج بين بريطانيا وبعض الدول المصدرة.
ورغم ارتفاع واردات البيض من أوكرانيا، لم تحدد السلطات البريطانية حتى الآن الدولة التي جاء منها البيض المشتبه بارتباطه بالتفشي، كما لا توجد أدلة تربط البيض الأوكراني بالإصابات الحالية.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد المصدر الفعلي للتفشي، وسط دعوات إلى تشديد الرقابة على الأغذية المستوردة وضمان سلامتها قبل وصولها إلى المستهلكين.
أضف تعليقاً