رحبت ثماني دول عربية وإسلامية، الأربعاء، بقرار بريطانيا حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وبالقيود التجارية التي أعلنت دول غربية عدة اعتزامها فرضها على المستوطنات، في وقت صعّدت فيه إسرائيل ردها على لندن بإمهالها 30 يوماً لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، وفقاً لوكالة الانباء الفرنسية.
وقالت وزارات خارجية الأردن والإمارات والسعودية ومصر وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، في بيان مشترك، إنها تأمل أن تسهم الخطوة البريطانية في "حشد المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات مماثلة تتسق مع القانون الدولي، ومحاسبة المنظمات الاستيطانية والأفراد المنخرطين في الأنشطة الاستيطانية غير القانونية".
ورحبت الدول الثماني بقرار الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرةً أن الإجراءات الدولية ضد النشاط الاستيطاني يمكن أن تسهم في الحد من تداعياته على الفلسطينيين.
وجاء الموقف العربي والإسلامي بعد إعلان 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، الثلاثاء، اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على قرى فلسطينية.
إسرائيل ترد بإغلاق القنصلية
وأعلنت إسرائيل، في المقابل، إجراءات ضد بريطانيا رداً على القيود التجارية، من بينها إمهال لندن 30 يوماً لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، إضافة إلى حظر سفر 12 شخصية بريطانية إلى إسرائيل.
ودافع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم عن قرار حكومته خلال جلسة الاستجواب الدورية في مجلس العموم، قائلاً إن "لا بدّ من أن تعرب المملكة المتحدة عن حسّ قيادي" وأن "تدافع عن الإنصاف في وجه الإجحاف".
وأضاف: "عندما يُطرد الناس من ديارهم ويتعرّضون للتخويف، سنقف دوماً إلى جانب المستضعفين ونتّخذ كلّ ما أمكن من تدابير لدعمهم".
ووصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إعلان إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس بأنه "مؤسف" و"ضار"، لكنه قال إن الحكومة كانت تتوقع اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وكان ميليباند قد اتهم الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق بـ"غض الطرف" عن أعمال وصفها بأنها تمثل "تطهيراً عرقياً" ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية.
تحذير من تقويض حل الدولتين
وفي بيان ثلاثي صدر الثلاثاء، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف ضد الفلسطينيين يهددان فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية.
أضف تعليقاً