بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مناخ وبيئة

بحر قزوين ينحسر بمساحة 24 ألف كيلومتر مربع.. ودراسة تكشف الأسباب

فقد بحر قزوين نحو 24 ألف كيلومتر مربع من مساحة سطحه مع تسارع انحسار مياهه، وسط تحذيرات من أن التدخلات البشرية، وفي مقدمتها بناء السدود وتحويل مجاري الأنهار والاستهلاك المتزايد للمياه، تؤدي دوراً رئيسياً في الأزمة إلى جانب تغير المناخ.

وبحسب تقرير نشر في وكالة "ميدل ايست نيوز"، إن التراجع الجدي لمياه بحر قزوين أصبح ملحوظاً منذ نحو 15 عاماً، مقدراً المساحة التي فقدها البحر خلال هذه الفترة بنحو 24 ألف كيلومتر مربع.

وتتقاطع هذه التقديرات مع نتائج دراسة علمية دولية حديثة نشرتها مجلة "Earth’s Future" التابعة للاتحاد الجيوفيزيائي الأميركي، تناولت أسباب انكماش بحر قزوين من خلال دمج بيانات الأقمار الصناعية والسجلات الهيدرولوجية والمناخية.

وبحسب الدراسة التي ترجمتها وكالة النبأ، انخفض مستوى بحر قزوين بنحو مترين منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، فيما تقلصت مساحته بنحو 24 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 5.5 في المئة من مساحة سطحه.

وتوصل الباحثون إلى أن تفسير تراجع البحر لا يقتصر على تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، إذ تلعب التغيرات في تدفقات الأنهار والضغوط البشرية على الموارد المائية دوراً مهماً في انخفاض مستوى المياه.

ويعد نهر الفولغا المصدر الرئيسي للمياه المتدفقة إلى بحر قزوين، إذ يوفر نحو 90 في المئة من المياه النهرية الواصلة إليه، ما يجعل أي تغير في تدفقاته مؤثراً بصورة مباشرة في مستوى البحر.

وذكرت الدراسة، إن كميات الأمطار في حوض الفولغا لم تسجل انخفاضاً يمكنه بمفرده تفسير حجم الانحسار، مشيرة إلى أن التدخل البشري في الأنهار المتجهة إلى قزوين، عبر بناء السدود وتحويل المياه وزيادة استخدامها في الزراعة والصناعة، يمثل عاملاً ينبغي أخذه في الاعتبار عند تفسير الأزمة.

وتزداد خطورة الانحسار في الجزء الشمالي من بحر قزوين بسبب ضحالة المياه، إذ أشار محمدي إلى أن هذه المنطقة تمثل نحو 30 في المئة من مساحة البحر، لكنها تضم قرابة واحد في المئة فقط من حجم مياهه.

وتتمتع المنطقة الشمالية بأهمية بيئية كبيرة، كونها موطناً لتكاثر أنواع من الأسماك ولفقمة قزوين، ما يجعل تراجع المياه تهديداً مباشراً للتنوع البيولوجي في المنطقة.

ولا تقتصر التداعيات على فقدان المياه، إذ حذر محمدي من أن انكماش البحر يؤدي إلى زيادة تركيز الملوثات الموجودة فيه، بما يضاعف الضغوط على الأسماك والنظم البيئية الساحلية.

وأشارت الدراسة إلى أن بحر قزوين يستقبل ملوثات نفطية ومياه صرف صحي عبر عدد من الأنهار، مقدرة كمية النفط التي تصل إلى مياهه سنوياً بنحو مليون طن.

ويضم النظام البيئي لبحر قزوين، بحسب محمدي، نحو 600 نوع مستوطن من النباتات والحيوانات، ما يجعل استمرار تراجع المياه والتلوث تهديداً بيئياً يتجاوز الدول الخمس المطلة عليه، وهي روسيا وإيران وكازاخستان وتركمانستان وأذربيجان.

وتشير الدراسة المنشورة في "Earth’s Future" إلى أن أزمة بحر قزوين نتاج تداخل معقد بين التقلبات المناخية والتغيرات الهيدرولوجية والضغوط البشرية، ما يعزز الدعوات إلى تعاون إقليمي لإدارة المياه والأنهار التي تغذي أكبر مسطح مائي مغلق في العالم.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً