بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
علوم وتكنولوجيا

ترامب يضغط على "سبيس إكس" لمقاطعة قمة ماكرون الفضائية

مارست إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً على شركات فضاء أميركية لثنيها عن المشاركة في قمة دولية ينظمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الأسبوع المقبل، في خطوة أثارت توتراً جديداً مع أوروبا وأدت إلى إعادة ترتيب برنامج القمة وإلغاء بعض الإعلانات التجارية التي كانت مقررة خلالها.

وبحسب تقرير نشره موقع "بوليتيكو"،  وترجمته وكالة النبأ، ان مكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا (OSTP) أجرى اتصالاً مع عدد من شركات الفضاء الأميركية التي كانت تعتزم حضور القمة، وأبلغها بأن مشاركتها قد تُفسر على أنها "دعم ضمني لمواقف سياسية للاتحاد الأوروبي" تعارضها واشنطن.

وبذات السياق قالت أربعة مصادر مطلعة على الاتصال لـ"رويترز" إن مسؤولي البيت الأبيض لم يصدروا توجيهاً صريحاً للشركات بعدم المشاركة، لكنهم قدموا ما وصفته المصادر بـ"إشارات قوية" تدفع في هذا الاتجاه.

ووفقاً للمصادر التي تحدثت إلى "بوليتيكو"، شملت الشركات التي جرى التواصل معها "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك، و"ستوك سبيس"، و"K2 Space"، و"Astra". وقالت "رويترز" إن "سبيس إكس" قررت لاحقاً عدم المشاركة في القمة.

وأدى الضغط الأميركي، بحسب "رويترز"، إلى انسحاب بعض الشركات وإلغاء إعلانات كان من المقرر أن تكشف عنها شركات أميركية وأوروبية بصورة مشتركة خلال القمة.

واشنطن: لا مقاطعة رسمية

ورغم ذلك، لم تعلن إدارة ترامب مقاطعة رسمية للحدث. وقال مسؤول في مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض إن الإدارة "تواصل التعاون مع الحلفاء والشركاء في مجال الفضاء"، مضيفاً أنها تتطلع إلى "مناقشات مثمرة" في القمة بشأن المهمات العلمية وبرامج الاستكشاف وأمن الفضاء.

ونقلت المصادر عن المسؤول الأميركي انتقادات لفرنسا، من بينها أنها لم تنسق مع واشنطن بشأن القمة، فضلاً عن اتهامها بممارسات "مناهضة للمنافسة"، والقول إن بعض جلسات القمة لم تُصمم بما يكفي لأخذ وجهة النظر الأميركية في الاعتبار.

كما أثار الجانب الأميركي، بحسب تقارير إعلامية، مسألة مشاركة الصين في القمة، في ظل التنافس المتزايد بين واشنطن وبكين في مجال الفضاء.

قمة تتجاوز التعاون العلمي

ومن المقرر أن تُعقد القمة الدولية للفضاء في قصر "غراند باليه" بباريس يومي 9 و10 أيلول/سبتمبر، بمبادرة من ماكرون، وبمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة من قطاع الفضاء وممثلين عن مؤسسات علمية وعسكرية وشركات خاصة من دول عدة.

وتقول الخارجية الفرنسية إن القمة تهدف إلى فتح حوار دولي بشأن التحديات التي يواجهها قطاع الفضاء، ومن المقرر أن تجمع رؤساء دول وحكومات وممثلين عن منظمات دولية وبرلمانيين وعلماء وعسكريين ورواد فضاء ومسؤولين من القطاع الخاص.

ومن المتوقع مشاركة وفود من نحو 120 دولة، فيما أكدت الجهات المنظمة أن الاجتماع لا يستهدف اتخاذ قرارات ملزمة بشأن السياسات أو الميزانيات، بل يركز على الحوار وإطلاق مبادرات وإعلانات تعاون في قطاع يشهد تحولات سريعة.

أوروبا تبحث عن استقلال أكبر في الفضاء

وتأتي الخلافات الأميركية الفرنسية في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها المستقلة في مجال الفضاء، سواء في الاتصالات أو إطلاق الأقمار الصناعية أو الاستخدامات العسكرية، وتقليل اعتمادها على الشركات الأميركية في بعض المجالات الاستراتيجية.

وتزامناً مع ذلك، تدرس وكالة الفضاء الأوروبية زيادة وتيرة إطلاق صواريخ "أريان 6" و"فيغا-سي" لمواكبة الطلب المتزايد على إطلاق الأقمار الصناعية، بينما تبحث أوروبا أيضاً تطوير قدرات مستقلة في مجالات مرتبطة بالرحلات البشرية والاتصالات الفضائية.

وتشير "رويترز" إلى أن هذا التوجه الأوروبي نحو تعزيز القدرات الفضائية يأتي في وقت تتزايد فيه الاستثمارات الأوروبية في القطاعين المدني والعسكري، مع سعي دول القارة إلى تقليل اعتمادها على شركات أميركية مثل "سبيس إكس" في الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وإطلاق الصواريخ.

وبذلك، تحولت مشاركة الشركات الأميركية في قمة ماكرون إلى اختبار جديد للعلاقات عبر الأطلسي، في قطاع لم يعد يقتصر على البحث العلمي والاستكشاف، بل أصبح مرتبطاً بصورة متزايدة بالأمن القومي والسيادة التكنولوجية والمنافسة الاقتصادية.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً