بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

ادرس شيئاً عديم الفائدة هذا الخريف

جوشوا ت. كاتز، سولفيغ لوسيا غولد*

قبل أربع سنوات، كانت النصيحة السائدة تقول إنه إذا كنت تريد الحصول على راتب من ستة أرقام مباشرة بعد التخرج من الجامعة، فعليك التفكير في دراسة علوم الحاسوب.

وشهدت أقسام علوم الحاسوب آنذاك إقبالاً قياسياً، وبدأت الجامعات في إنشاء مجمعات جديدة بتكلفة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات لاستيعاب هذا النمو.

لكن اليوم، يبدو أن الفقاعة قد انفجرت، مع تسبب الذكاء الاصطناعي في تقليص فرص العمل المخصصة للمبتدئين، والتي كانت تبدو في السابق مضمونة إلى حد كبير.

إن التحول السريع الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي يطرح سؤالاً أوسع أمام الطلاب والجامعات: ما التخصص الذي سيظل مفيداً عندما يتخرج الطالب؟

المشكلة أن الإجابة ليست واضحة. فما يبدو مطلوباً بشدة اليوم قد يصبح أقل أهمية بعد أربع سنوات، وهي المدة التي يحتاجها الطالب عادة للحصول على شهادة جامعية.

ولهذا السبب، قد يكون من الحكمة أن يدرس الطلاب ما لا يبدو مفيداً بصورة مباشرة لسوق العمل الحالي.

فالتخصصات الإنسانية، والفنون، والتاريخ، والفلسفة وغيرها من المجالات التي لا ترتبط بشكل مباشر بوظيفة محددة، قد تمنح الطلاب مهارات يصعب على الذكاء الاصطناعي استبدالها بسهولة، مثل التفكير النقدي، والقدرة على طرح الأسئلة، وفهم البشر والمجتمعات، والتواصل والإقناع.

والسؤال الذي ينبغي أن يطرحه الطالب ليس فقط: ما الوظيفة التي يمكنني الحصول عليها بعد التخرج؟ بل أيضاً: ما نوع التفكير الذي أحتاج إلى تطويره حتى أتمكن من التكيف مع عالم يتغير بسرعة؟

فالذكاء الاصطناعي قد يجعل بعض المهارات التقنية أقل ندرة وقيمة، بينما قد يرفع من قيمة القدرات التي تساعد الإنسان على تحديد المشكلات، وفهم السياق، والحكم على النتائج، والتعامل مع الآخرين.

وبحلول الوقت الذي يتخرج فيه الطالب، قد تكون كثير من الوظائف التي تبدو اليوم واعدة قد تغيرت أو اختفت، في حين تظهر وظائف جديدة لم تكن موجودة عند بدء دراسته.

لذلك، فإن اختيار تخصص يبدو "عديم الفائدة" اليوم قد يكون، paradoxically، أحد أكثر الخيارات فائدة في المستقبل.

*صحيفة واشنطن بوست

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً