أكد رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي منذر إبراهيم حسين، اليوم الأحد، أن السيادة الوطنية تمثل إحدى أسمى ركائز الدولة الحديثة، مشدداً على أن استقلال القضاء واحترام القانون يشكلان أساساً لحماية سيادة الدولة وحقوق مواطنيها.
وذكرت المحكمة الاتحادية العليا في بيان، أن المحكمة نظمت احتفالية بمناسبة يوم السيادة، بحضور رئيس وأعضاء المحكمة وموظفيها.
وقال حسين، خلال الاحتفالية، إن "السيادة الوطنية من أسمى المقومات التي ترتكز عليها الدولة الحديثة، ولا تقتصر على تدوينها في نصوص الدساتير فحسب، بل تمثل إرادة الشعب في نيل حريته واستقلاله وقدرته على اتخاذ القرار وإنفاذ القانون وبناء مؤسساته".
وأضاف أن مفهوم السيادة لا يقتصر على الحدود الجغرافية، وإنما يمتد إلى قدرة الدولة على صون الحقوق والكرامة وتحقيق العدالة، مؤكداً أن "لا سيادة لدولة لا يُحترم فيها القانون، ولا قانون يُهاب بلا قضاء مستقل".
وأوضح أن جوهر الدولة الدستورية يقوم على امتثال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية للدستور في جميع ممارساتها، فيما يمثل القضاء الدستوري ضمانة لارتباط سيادة الدولة بحقوق المواطن.
وأشار إلى أن الرقابة الدستورية على التشريعات لا تقتصر على تنظيم العلاقة بين السلطات، بل تشمل حماية حقوق المواطنين وحرياتهم من أي تشريع يتعارض مع الضمانات التي كفلها الدستور.
وبين حسين أن القضاء الدستوري يؤدي دوراً في حماية البناء الاتحادي للدولة ومنع التداخل المؤسسي، مؤكداً أن سيادة الدولة ترتبط بشرعيتها التي تقوم على احترام الإنسان والقانون.
ولفت إلى أن الاحتفاء بيوم السيادة يمثل مناسبة لتجديد الوعي بالمبادئ الوطنية، وفي مقدمتها سيادة الدولة ووحدة الوطن واحترام الدستور واستقلال القضاء وحماية الحقوق، إلى جانب استذكار تضحيات الشهداء والجرحى في الدفاع عن أمن العراق واستقلاله.
أضف تعليقاً