تواجه بلدة غرب زوتر في جنوب لبنان واقعاً هشاً بعد عودة سكانها إليها، في ظل دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، واستمرار وجود القوات الإسرائيلية في قرى مجاورة، بحسب تقرير لوكالة رويترز.
وعادت نحو 70 عائلة إلى البلدة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها في تموز/ يوليو، ضمن أول اختبار لخطة "المنطقة التجريبية" المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله.
وقال سكان إن عودتهم تزامنت مع العثور على منازل متضررة وآثار للعمليات العسكرية، فيما بقيت القوات الإسرائيلية قريبة من البلدة. وأفاد سكان بأن طائرات استطلاع إسرائيلية مسيّرة تحلق بصورة متكررة فوق المنطقة، بينما تُسمع الانفجارات خلال عمليات هدم في قرى مجاورة.
وقال رئيس بلدية غرب زوتر عابد عز الدين إن "المنطقة التجريبية" لم تحقق النتائج التي كان السكان يتوقعونها، مشيراً إلى استمرار نقص خدمات أساسية، بينها الكهرباء والمياه. وتعمل السلطات اللبنانية على إعادة تمديد شبكات الكهرباء، فيما قدم مجلس الجنوب 16 منزلاً جاهزاً للعائلات التي تضررت منازلها، إلا أن معظمها لم يُشغل بسبب غياب الخدمات.
وأظهرت العودة حجم الأضرار التي لحقت بالبلدة، إذ تعرضت منازل للقصف، فيما اقتُلعت أشجار زيتون وتضررت ممتلكات زراعية. ويواجه السكان أيضاً صعوبة في الوصول إلى بساتينهم القريبة من مواقع القوات الإسرائيلية، ما دفعهم إلى طلب التنسيق عبر آلية تقودها الولايات المتحدة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي للوصول إلى أراضيهم خلال موسم حصاد الزيتون.
وفي القرية المجاورة، شرق زوتر، التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها، يراقب سكان نزحوا منها عمليات هدم منازلهم من غرب زوتر. ونقلت رويترز عن أحد السكان قوله إنه شاهد أضواء في منزله خلال أسابيع، مرجحاً وجود عمليات تجهيز لتفجير المنازل.
أضف تعليقاً