حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، من استمرار انبعاثات الغازات الدفيئة عند مستويات قياسية خلال عام 2025، متوقعة ارتفاع حرارة الأرض بما يصل إلى 2.8 درجة مئوية خلال القرن الحالي في حال استمرار السياسات المناخية المعتمدة.
ووفقاً لتقرير "الفجوة في الانبعاثات" الصادر عن الأمم المتحدة، فإن إجمالي الانبعاثات العالمية خلال عام 2025 بقي قريباً من المستويات القياسية المسجلة في العام السابق، مع ارتفاع طفيف في الانبعاثات الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال إطلاق التقرير، إن "الانبعاثات ما زالت عند مستويات قياسية، والخطط المناخية الوطنية والسياسات الحالية دون المستوى المطلوب بدرجة خطيرة"، مشيراً إلى أن التقديرات تنذر بارتفاع درجات الحرارة العالمية بما يتراوح بين 2.6 و2.8 درجة مئوية.
وأوضح التقرير أن الوفاء بالتعهدات المناخية الأخيرة قد يقود إلى احترار يبلغ 2.6 درجة مئوية، فيما يُتوقع وصوله إلى 2.8 درجة في حال الإبقاء على السياسات الحالية.
وأشار إلى أن الجهود الدولية لم تنجح في تحقيق التخفيضات اللازمة للحد من ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، وهو الهدف الذي تسعى إليه اتفاقية باريس للمناخ، إلى جانب الالتزام بإبقاء الاحترار دون درجتين مئويتين.
وأكد غوتيريش أن "العالم لم يعد قادراً على تجنب تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية"، محذراً من تفاقم التداعيات المناخية التي تشمل الفيضانات المميتة وموجات الحر الشديدة والحرائق، وما تسببه من خسائر بشرية واقتصادية واتساع فجوة عدم المساواة.
وشدد على أن المجتمعات الأقل إسهاماً في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري تتحمل جانباً كبيراً من تداعيات الأزمة، داعياً إلى تسريع الإجراءات المناخية والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري لتجنب مستويات أشد من الاحترار العالمي.
أضف تعليقاً