بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
اقتصاد

من المدارس إلى الشوارع.. أزمة اقتصادية تشعل الغضب في فرنسا

تتصاعد الاحتجاجات في فرنسا وسط ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة، فيما يحذر باحثون من أن الإجراءات الأمنية والحوار الحكومي قد يحدان من الاضطرابات دون معالجة أسبابها الأساسية.

ونقلا عن " سكاي نيوز"،، عن الباحث في الفلسفة السياسية خلدون النبواني، أن الاحتجاجات تعكس أزمة هيكلية تتجاوز أعمال الشغب، وترتبط بتفاقم المديونية وسياسات التقشف وارتفاع تكاليف الطاقة، فضلاً عن اتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية.

وأوضح النبواني أن شرارة الاحتجاجات انطلقت من مطالب الأساتذة بتحسين أوضاع التعليم وزيادة مخصصاته، قبل أن تتوسع بمشاركة طلاب الجامعات والنقابات، في ظل شكاوى من نقص الكوادر التعليمية وتقادم الأبنية المدرسية وعدم تكافؤ فرص القبول الجامعي.

وأشار إلى أن مشروع موازنة عام 2027 يتضمن تخصيص نحو 64 مليار دولار لقطاع التعليم، رغم استمرار المشكلات المتعلقة بجودة الخدمات التعليمية وتأخر الإصلاحات.

ورأى أن تعامل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الاحتجاجات يعيد إلى الأذهان أزمة "السترات الصفراء"، عبر الجمع بين الإجراءات الأمنية والحوار مع المحتجين، معتبراً أن هذه المقاربة قد تخفف حدة التصعيد دون إنهاء مسبباته الاقتصادية والاجتماعية.

وبحسب النبواني، فإن الطبقات الوسطى والفئات محدودة الدخل تتحمل العبء الأكبر من إجراءات التقشف، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بالدين العام والطاقة، وهي تحديات قال إنها تمتد إلى دول أوروبية أخرى.

وفي الجانب الأمني، شدد على ضرورة التمييز بين المتظاهرين والمجموعات التي تستغل الاحتجاجات لتنفيذ أعمال نهب وتخريب، محذراً من تحميل المشاركين في الحراك مسؤولية تجاوزات لا تمثل مطالبهم.

وعلى الصعيد السياسي، أشار الباحث إلى أن الاحتجاجات باتت جزءاً من التجاذبات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ تسعى قوى سياسية مختلفة إلى توظيف الغضب الشعبي في خطابها الانتخابي.

ولفت إلى أن تقديرات النقابات تحدثت عن مشاركة نحو 750 ألف متظاهر، وسط تباين مع الأرقام الرسمية، معتبراً أن استمرار الاحتجاجات يعكس أزمة ثقة متنامية بين مؤسسات الدولة وشرائح من المجتمع الفرنسي.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً