طرحت رؤية سياسية لإعادة تشكيل منظومة الأمن في الشرق الأوسط، تقوم على إنشاء إطار إقليمي دائم يضم العراق وإيران ودول الخليج ومصر وتركيا وباكستان، بهدف خفض احتمالات اندلاع حروب جديدة وتعزيز الاستقرار بعيداً عن الاعتماد الحصري على الولايات المتحدة.
وبحسب مقال تحليلي، نشرته الحزيرة، فإن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، وفي مقدمتها دعوة قطر إلى حوار إقليمي يجمع دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباكستان، تمثل بداية محتملة لبناء ترتيبات أمنية جديدة، خصوصاً مع استمرار قنوات الوساطة التي أبقتها قطر وباكستان وسلطنة عُمان مفتوحة مع طهران خلال الحرب.
ودعا المقال إلى تطوير هذه المبادرات نحو إطار أمني مؤسسي يستند إلى مبادئ عدم الاعتداء المتبادل، وضمان حرية الملاحة البحرية، والعمل على إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية، تشمل إسرائيل في نهاية المطاف.
واعتبر الكاتب أن دول الخليج تمتلك أدوات تأثير سياسية واستراتيجية يمكن أن تسهم في إعادة صياغة التوازنات الإقليمية، مشيراً إلى أن رفض استخدام أراضيها وأجوائها في أي حرب جديدة ضد إيران قد يفرض معطيات مختلفة على الحسابات العسكرية والسياسية للولايات المتحدة وإسرائيل.
وربط المقال بين مستقبل الأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية، داعياً إلى ربط أي خطوات للتطبيع مع إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية، بوصف ذلك جزءاً من تصور أوسع للاستقرار في المنطقة.
وذهب الكاتب إلى أن التصورات الأمنية التي قامت على اعتبار إيران خصماً دائماً للدول العربية لم تعد، من وجهة نظره، مناسبة للتحولات الإقليمية الراهنة، داعياً إلى الانتقال من سياسات الاستقطاب إلى ترتيبات أمنية قائمة على الحوار والمصالح المشتركة.
وخلص المقال إلى أن إنشاء منظومة أمنية إقليمية مستقلة نسبياً عن القوى الخارجية قد يفتح المجال أمام دول المنطقة لإدارة خلافاتها ومنع تجدد الصراعات، لكنه يبقى مقترحاً سياسياً يتطلب توافقاً بين الدول المعنية، وليس اتفاقاً قائماً بالفعل.
أضف تعليقاً